مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٨ - الأخبار، الأصحاب
ليس فيهم أحد سواهم إلّا ابن عمر، و يشاورونه، و ليس له من الأمر شيء؛
و أوصى من [كان]، بحضرته من المهاجرين و الأنصار إن مضت ثلاثة أيّام و لم يفرغوا و يبايعوا أن يضرب أعناق الستّة جميعا؛
و إن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيّام و خالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين؛
أ فترضون بذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين؟ قالوا: لا.
قال: يا عمرو! دع ذا، أ رأيت لو بايعت صاحبك هذا الّذي تدعو إليه، ثمّ اجتمعت لكم الامّة، و لم يختلف عليكم منها رجلان، فأفضيتم إلى المشركين الّذين لم يسلموا و لم يؤدّوا الجزية، أ كان عندكم و عند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيهم بسيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المشركين في حروبه [١]؟ قالوا: نعم.
قال: فتصنعون ما ذا؟
قالوا: ندعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية.
قال: و إن كانوا مجوسا و أهل كتاب؟
[قالوا: و إن كانوا مجوسا و أهل كتاب.
قال: و إن كانوا أهل الأوثان] و عبدة النيران و البهائم، و ليسوا بأهل كتاب؟
قالوا: سواء. قال: فأخبرني عن القرآن أ تقرأه؟ قال: نعم. قال: اقرأ:
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ [٢].
قال: فاستثنى اللّه عزّ و جلّ، و اشترط من الّذين اوتوا الكتاب منهم، و الّذين لم يؤتوا الكتاب سواء؟ قال: نعم.
قال (عليه السلام): عمّن أخذت هذا؟ قال: سمعت الناس يقولونه.
قال: فدع ذا، فإنّهم إن أبو الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم، كيف تصنع بالغنيمة؟
قال: اخرج الخمس، و اقسّم أربعة أخماس بين من قاتل عليها.
[١] «الجزية» م.
[٢] التوبة: ٢٠.