مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١١٥ - ٣- باب آخر، مناظرة مؤمن الطاق مع ابن أبي العوجاء بتعليم الصادق (عليه السلام)
قالت: نعم. فقال لها: إنّ أباك لا يفهمها حتّى يموت!
فمن لم يعرف الكلالة، كيف يعرف أحكام الدين؟! [١]
٣- باب آخر، مناظرة مؤمن الطاق مع ابن أبي العوجاء بتعليم الصادق (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب
١- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن الحسين بن إشكيب، عن الحسن بن الحسين، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الأحول، قال: قال ابن أبي العوجاء مرّة: أ ليس من صنع شيئا و أحدثه حتّى يعلم أنّه من صنعته فهو خالقه؟ قلت: بلى.
قال: فأخلني [٢] شهرا أو شهرين، ثمّ تعال حتّى اريك.
قال: فحججت، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: أما إنّه قد هيّأ لك شاتين، و هو جاء معه بعدّة من أصحابه، ثمّ يخرج لك الشاتين قد امتلأتا دودا، و يقول لك:
هذا الدود يحدث من فعلي، فقل له: إن كان من صنعك و أنت أحدثته، فميّز ذكوره من إناثه! فأخرج إليّ الدود، فقلت له: ميّز الذكور من الإناث.
فقال: هذه- و اللّه- ليست من إبرازك [٣]، هذه الّتي حملتها الإبل من الحجاز.
ثمّ قال (عليه السلام): و يقول لك: أ ليس تزعم أنّه غنيّ. فقل: بلى. فيقول: أ يكون الغنيّ عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب و لا فضّة؟ فقل له: نعم.
فإنّه سيقول لك كيف يكون هذا غنيّا؟
فقل [له]: إن كان الغنى عندك أن يكون الغنيّ غنيّا من قبل فضّته و ذهبه و تجارته، فهذا كلّه ممّا يتعامل الناس به، فأيّ القياس أكثر و أولى بأن يقال: غنيّ من أحدث الغنى، فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء و هو وحده؟ أو من أفاد مالا من هبة أو
[١] ١٠٦، عنه البحار: ١٠/ ٢٣٠ ح ١ و ص ١٦١ ح ٣، و ج ٧٩/ ٨٩ ح ٧.
[٢] خلا الرجل: انفرد في مكان. و في م: «فأجّلني».
[٣] أي إخراجك. و أبرز الشيء: أظهره.