مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٨ - الأخبار، الأصحاب
برئت من حول اللّه و قوّته و التجأت [١] إلى حولي و قوّتي.
فحلف بها الرجل، فلم يستتمّها حتّى وقع ميّتا.
فقال له أبو جعفر: لا اصدّق بعدها عليك أبدا. و أحسن جائزته و ردّه. [٢].
٣- و منه: عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن أبي القاسم الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل، عن معاوية بن عمّار، و العلاء بن سيّابة، و ظريف بن ناصح، قال:
لمّا بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) رفع يده إلى السماء، ثمّ قال:
«اللهمّ إنّك حفظت الغلامين [٣] لصلاح أبويهما، فاحفظني لصلاح آبائي، محمّد و عليّ و الحسن و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ (عليهم السلام).
اللّهمّ إنّي أدرأ [٤] بك في نحره، و أعوذ بك من شرّه».
ثمّ قال للجمّال: سر. فلمّا استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق، قال له:
يا أبا عبد اللّه! ما أشدّ باطنه عليك، لقد سمعته يقول: و اللّه لا تركت لهم نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا نهبته، و لا ذريّة إلّا سبيتها.
قال: فهمس بشيء خفيّ، و حرّك شفتيه، فلمّا دخل سلّم و قعد، فردّ (عليه السلام)؛ ثمّ قال: أما و اللّه لقد هممت أن لا أترك لك نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا أخذته.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا أمير المؤمنين! إنّ اللّه عزّ و جلّ ابتلى أيّوب فصبر، و أعطى داود فشكر، و قدّر [٥] يوسف فغفر، و أنت من ذلك النسل، و لا يأتي ذلك النسل إلّا بما يشبه.
فقال: صدقت، قد عفوت عنكم.
فقال له: يا أمير المؤمنين! إنّه لم ينل منّا أهل البيت أحد دما إلّا سلبه اللّه ملكه.
[١] استظهرناها، و في م و بقيّة الموارد «ألجئت/ ألجأت».
[٢] ٦/ ٤٤٥ ح ٣، عنه البحار: ٤٧/ ٢٠٣ ح ٤٤، و الوسائل: ٣/ ٣٥٥ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٤٠٨ ح ١٨٩، و حلية الأبرار: ٢/ ١٩٦.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الكهف: ٨٢:
وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً
....
[٤] أدرأ: أدفع.
[٥] أمكنه.