مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٥ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام)
بأخي اغتممت غمّا شديدا، فلمّا ردّ اللّه عليه روحه، نسيت العود من الفرح.
فقال الصادق (عليه السلام): أما إنّه ساعة صرت إلى غمّ أخيك، أتاني أخي الخضر (عليه السلام) فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى، ثمّ التفت إلى خادم له، فقال:
عليّ بالسفط. فأتى به، ففتحه و أخرج منه قطعة العود بعينها، ثمّ أراها إيّاه حتّى عرفها، ثمّ ردّها إلى السفط. [١]
١٤- باب إتيان الملائكة إليه (عليه السلام)
الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام):
١- كشف الغمّة: و من كتاب الدلائل للحميري، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [٢].
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما و اللّه لربما وسّدنا لهم الوسائد في منازلنا.
و عن الحسين بن [أبي] العلاء القلانسي، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
يا حسين- و ضرب بيده إلى مساور [٣] في البيت-! فقال: مساور طالما- و اللّه- اتّكأت عليها الملائكة، و ربّما التقطنا من زغبها [٤].
و عن عبد اللّه [بن] النجاشي [٥] قال: كنت في حلقة عبد اللّه بن الحسن، فقال:
يا ابن النجاشي! اتّقوا اللّه، ما عندنا إلّا ما عند الناس.
قال: فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بقوله، فقال:
و اللّه إنّ فينا من ينكّت في قلبه، و ينقر في اذنه، و تصافحه الملائكة.
[١] ٣/ ٣٦٦، عنه البحار: ٤٧/ ١٣٨ ضمن ح ١٨٨، و مدينة المعاجز: ٤١٥ ح ٢٢٨.
[٢] فصّلت: ٣٠.
[٣] المسور و المسورة: متّكأ من جلد، جمعها مساور.
[٤] الزغب: صغار الريش.
[٥] هو عبد اللّه بن النجاشي بن عثيم بن سمعان، أبو بجير الأسدي النصري، يروي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) رسالة منه إليه، و قد ولّي الأهواز من قبل المنصور (راجع رجال النجاشي: ٢١٣ رقم ٥٥).