مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٢٧ - ٣- باب الاثنين المذمومين و هما أبو حنيفة، و سفيان الثوري
يأخذوها أخذوها، فلمّا قرأ كتابهم، رمى به، ثمّ قال:
ما أنا لهؤلاء بإمام [١]، أ ما علموا أنّ صاحبهم [يقتل] السفياني. [٢]
٣- باب الاثنين المذمومين و هما: أبو حنيفة، و سفيان الثوري
الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السلام)
١- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، و محمّد
[١] أقول: تجدر الإشارة إلى أنّ هؤلاء الثلاثة ممدوحين، و أنّهم من الإماميّة؛
قال النجاشي في رجاله: ١٨٣ عند ترجمته لسليمان بن خالد: كان قارئا فقيها وجيها ... مات في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام) فتوجّع لفقده، و دعا لولده و أوصى بهم ....
و قال في ص ٣١١ عند ترجمته للفيض بن المختار: ثقة، عين ...
و قال في ص ١٠٨ عند ترجمته لبكر بن محمّد- ابن أخ عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم-: من بيت جليل بالكوفة من آل نعيم، عمومته، شديد و عبد السلام ....
و ذكر في تنقيح المقال: ٢/ ١٥٢ رقم: ٦٥٨٩، أنّ عبد السلام بن عبد الرحمن كان إماميّا ممدوحا من الحسان.
فالظاهر أنّ المؤلّف إنّما جعل هؤلاء الثلاثة في باب المذمومين اعتمادا على خصوص هذه الرواية و هي و إن كان ظاهرها يزري بهم إلّا أنّ التأمّل يقضي بخلاف ذلك، كما أنّ رميه (عليه السلام) لكتابهم لم يكن إلّا حرصا منه على تركهم الخروج بالسيف باعتبارهم محلّ لطفه و مورد عنايته.
و لا ريب أنّ عبد الحميد راوي الحديث هو ابن أخي (المعلّى بن خنيس، المقتول ظلما)؛
و حديثه يشتمل على امور:
أ- إعلام هؤلاء الثلاثة بأنّ الكوفة شاغرة لا راعي لها، فهي مستعدّة للخروج بالسيف.
ب- طلبهم الأمر، و استيذانهم في الخروج ليكون (عليه السلام) إمامهم في ذلك.
ج- و أنّه (عليه السلام) في حضور عبد الحميد هذا أبي شديدا، و ردعهم عن ذلك أكيدا برميه (عليه السلام) الكتاب، و تبرّئه من كونه إمامهم، فإنّه (عليه السلام) بقوله: (أ ما علموا أنّ صاحبهم يقتل السفياني) أعلم بأنّه عالم بأنّ لكل شيء أجلا، و أنّه ما بلغ و ما حان حينه، كما أنّ السفياني ما خرج بعد، و لا يقتله إلّا الموعود المنتظر (عليه السلام).
راجع لزيادة التفاصيل: تنقيح المقال: ٢/ ١٦ رقم: ٩٥٤١، و ص ٥٦ رقم: ٥١٩٥، و معجم رجال الحديث: ٨/ ٢٥٦، ١٠/ ٢١، و ج: ١٣/ ٣٧٤.
[٢] ٣٥٣ ح ٦٦٢، عنه البحار: ٤٧/ ٣٥١ ح ٥٥.