مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨١٣ - «م»
و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) متّكئا، فاستوى جالسا، ثمّ نفض كمّه، و قال: ليس هكذا؛
و لكن إذا أحبّ اللّه عبدا، أغرى به الناس ليقولوا فيه ما ليس فيه، يؤجره و يؤثمهم، و إذا أبغض عبدا، ألقى اللّه عزّ و جلّ له المحبّة في قلوب العباد ليقولوا فيه ما ليس فيه، ليؤثمهم و إيّاه؛
ثمّ قال: من كان أحبّ إلى اللّه تعالى من يحيي بن زكريّا؟
ثمّ أغرى به جميع من رأيت حتّى صنعوا به ما صنعوا!
و من كان أحبّ إلى اللّه من الحسين بن عليّ (عليهم السلام)؟ أغرى به حتّى قتلوه، و من كان أبغض إلى اللّه من أبي فلان و فلان؟ ليس كما قالوا. [١]
و قال (عليه السلام): ليس يحبّ للملوك أن يفرّطوا في ثلاث:
في حفظ الثغور، و تفقّد المظالم، و اختيار الصالحين لأعمالهم. [٢]
«م»
و قال (عليه السلام): ما ابالي إلى من ائتمنت خائنا أو مضيّعا. [٣]
و قال (عليه السلام): ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل:
ما هنّ؟
قال: المواساة في ذات يده باللّه [٤]، و الإنصاف من نفسه، و ذكر اللّه كثيرا.
أما إنّي لا أقول لكم: «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر»
[١] المؤمن: ٢٠ ح ١٨. و رواه في معاني الأخبار: ٣٨١ ح ١١، عنه البحار: ٧١/ ٣٧١ ح ٢ (نحوه).
مشكاة الأنوار: ٢٨٦.
[٢] تحف العقول: ٣١٩، بزيادة «و» في أوّل الحديث، عنه البحار: ٧٨/ ٢٣٣ ح ٣٨.
[٣] تحف العقول: ٣٦٧، عنه البحار: ٧٨/ ٢٥٠ ح ٩٣. الكافي: ٥/ ٣٠٠ ح ٤، قال (عليه السلام): «ما ابالي ائتمنت خائنا أو مضيّعا» عنه الوسائل: ١٣/ ٢٣٤ ح ٦. الجعفريّات: ١٧١، كما في الكافي (باسناده) عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عنه المستدرك: ٩/ ٨١ ح ٣، و ج ١٤/ ١٩ ح ١.
[٤] «في ذات اللّه عزّ و جلّ»: المشكاة، ب.