مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١١٦ - ٤- باب مناظرة مؤمن الطاق مع الضحّاك الشاري
صدقة أو تجارة؟ قال: فقلت له ذلك.
قال: فقال: و هذه- و اللّه- ليست من إبرازك، هذه- و اللّه- ممّا تحملها الإبل [من الحجاز]. [١]
٤- باب مناظرة مؤمن الطاق مع الضحّاك الشاري
الأخبار: الأصحاب
١- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن أبي يعقوب إسحاق بن محمّد، عن أحمد بن صدقة، عن أبي مالك الأحمسي، قال: خرج الضحّاك الشاري بالكوفة، فحكم، و تسمّى بإمرة المؤمنين، و دعا الناس إلى نفسه، فأتاه مؤمن الطاق؛
فلمّا رأته الشراة [٢] وثبوا في وجهه، فقال لهم: جانح [٣]
قال: فأتى به صاحبهم؛
فقال لهم مؤمن الطاق: أنا رجل على بصيرة من ديني، و سمعتك نصف العدل، فأحببت الدخول معك. فقال الضحّاك لأصحابه: إن دخل هذا معكم نفعكم.
قال: ثمّ أقبل مؤمن الطاق على الضحّاك، فقال: لم تبرّأتم من عليّ بن أبي طالب و استحللتم قتله و قتاله؟ قال: لأنّه حكّم في دين اللّه.
قال: و كلّ من حكّم في دين اللّه استحللتم قتله و قتاله و البراءة منه؟ قال: نعم.
قال: فأخبرني عن الدين الّذي جئت اناظرك عليه لأدخل معك فيه إن غلبت حجّتي حجّتك، أو حجّتك حجّتي من يوقف المخطئ على خطائه، و يحكم للمصيب بصوابه؟ فلا بدّ لنا من إنسان يحكم بيننا.
[١] ١٨٩ ح ٣٣٢، عنه البحار: ٤٧/ ٤٠٦ ح ١٠، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٤١ ح ٢٠٢، و ما بين المعقوفتين أضفناه بقرينة ما قبلها. تقدّم (ص ٢٦٩ ح ١٠).
[٢] الشراة: الخوارج الّذين خرجوا عن طاعة الإمام، و إنّما لزمهم هذا اللقب لأنّهم زعموا أنّهم شروا دنياهم بآخرتهم (مجمع البحرين: ١/ ٢٤٥).
[٣] جانح: أي أنا مائل إليكم من قوله تعالى وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها» منه (ره).