مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٣٦ - «م»
و قال (عليه السلام): من شكى إلى مؤمن، فقد شكى إلى اللّه عزّ و جلّ.
و من شكى إلى مخالف، فقد شكى اللّه عزّ و جلّ. [١]
و قال (عليه السلام): من شكر اللّه على ما افيد، فقد استوجب على اللّه المزيد.
و من أضاع الشكر فقد خاطر بالنعم، و لم يأمن التغيّر و النقم. [٢]
و قال (عليه السلام): من شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، و لا شحنه اذنه، و لا يمتدح بنا معلنا، و لا يواصل لنا مبغضا، و لا يخاصم لنا وليّا، و لا يجالس لنا عائبا.
قال له مهزم: فكيف أصنع بهؤلاء المتشيّعة؟
فقال (عليه السلام): فيهم التمحيص، و فيهم التمييز، و فيهم التنزيل، تأتي عليهم سنون تفنيهم، و طاعون يقتلهم، و اختلاف يبدّدهم؛
شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب، و لا يطمع طمع الغراب، و لا يسأل و إن مات جوعا.
قلت: فأين أطلب هؤلاء؟
قال (عليه السلام): اطلبهم في أطراف الأرض، أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهم، الّذين إن شهدوا لم يعرفوا، و إن غابوا لم يفتقدوا، و إن مرضوا لم يعادوا، و إن خطبوا لم يزوّجوا، و إن رأوا منكرا أنكروا، و إن خاطبهم جاهل سلّموا، و إن لجأ إليهم ذو الحاجة منهم رحموا، و عند الموت هم لا يحزنون، لم تختلف قلوبهم، و إن رأيتهم اختلفت بهم البلدان. [٣]
و قال (عليه السلام): من صحّة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط اللّه، و لا يحمدهم على ما رزق اللّه، و لا يلومهم على ما لم يؤته اللّه؛
فإنّ رزقه لا يسوقه حرص حريص، و لا يردّه كره كاره، و لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه
[١] معاني الأخبار: ٤٠٧ ح ٨٤، عنه البحار: ٧٢/ ٣٢٥ ح ٣، و ج ٨١/ ٢٠٧ ح ١٩، و الوسائل: ٢/ ٦٣٢.
[٢] مشكاة الأنوار: ٣١،، عنه البحار: ٧١/ ٥٥ ضمن ح ٨٦.
[٣] تحف العقول: ٣٧٨، عنه البحار: ٧٨/ ٢٦٣ ح ١٦٩. الكافي: ٢/ ٢٣٨ ح ٢٧، عنه الوافي: ٤/ ١٧٢ ح ٣٦، و الوسائل: ١١/ ١٤٩ ح ٢٧، و البحار: ٦٨/ ١٨٠ ح ٣٩. المحجّة البيضاء: ٤/ ٣٥٣.
التحميص: ٧٠ ح ١٦٩، عنه البحار: ٦٩/ ٤٠٢ ح ١٠٤ ح ١٠٤. أعلام الدين: ١١٣. أعلام الدين: ١١٣.