مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٦ - الأخبار، الأصحاب
بقدرتك عليّ، و لا أهلك و أنت رجائي.
اللهمّ أنت أكبر و أجلّ ممّا أخاف و أحذر.
اللهمّ بك أدفع في نحره، و أستعيذ بك من شرّه» ففعل اللّه بي ما رأيت. [١]
٤- المناقب لابن شهرآشوب: في الترغيب و الترهيب عن أبي القاسم الأصفهاني و العقد [٢] عن ابن عبد ربّه الاندلسي: أنّ المنصور قال لمّا رآه: قتلني اللّه إن لم أقتلك.
فقال له: إنّ سليمان اعطي فشكر، و إنّ أيّوب ابتلي فصبر، و إنّ يوسف ظلم فغفر، و أنت على إرث منهم، و أحقّ بمن تأسّى بهم.
فقال: إليّ يا أبا عبد اللّه، فأنت القريب القرابة، و ذو الرحم الواشجة [٣]، السليم الناحية، القليل الغائلة. ثمّ صافحه بيمينه و عانقه بشماله، و أمر له بكسوة و جائزة.
و في خبر آخر عن الربيع: أنّه أجلسه إلى جانبه، فقال له: ارفع حوائجك.
فأخرج رقاعا لأقوام، فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك.
فقال: لا تدعوني حتّى أجيئك [٤]. فقال: ما إلى ذلك [من] سبيل. [٥]
استدراك (٥) الأخبار الموفّقيّات: حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: حدّثني الزبير، قال:
حدّثني عليّ بن صالح، عن عامر بن صالح: سمعت الفضل بن الربيع يحدّث، عن أبيه الربيع، قال: قدم المنصور المدينة فأتاه قوم، فوشوا بجعفر بن محمّد، و قالوا:
إنّه لا يرى الصلاة خلفك، و ينتقصك، و لا يرى التسليم عليك، فقال لهم:
و كيف أقف على صدق ما تقولون؟ قالوا: تمضي ثلاث ليال، فلا يصير إليك مسلّما.
[١] ٢/ ١٥٨، عنه البحار: ٤٧/ ١٨٢ ح ٢٨، و ج ٩٥/ ٢٢٣ ح ٢٢.
و أورد نحوه في الاعتصام بحبل الاسلام، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥١٤.
[٢] العقد الفريد: ٢/ ٢٨.
[٣] «و شجت العروق و الأغصان: اشتبكت» منه ره.
[٤] «اجيبك» م، و تأتي في ص ٤٣١ «أجيئك» ع، ب و في الهامش «آتيك» م.
[٥] ٣/ ٣٥٨، عنه البحار: ٤٧/ ١٧٨ ح ٢٦، و مدينة المعاجز: ٣٦١ ذ ح ١٩.