مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٣١ - ٣- باب آخر حال النجاشي و بعض أهل عمله
فذهبت فصنعت مثل ما صنعت مولاتها، فطهرت و دخلت المسجد. [١]
٣- باب آخر [حال النجاشي و بعض أهل عمله]
الأخبار: الأصحاب
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن محمّد بن جمهور، قال: كان النجاشي [٢] و هو رجل من الدهاقين [٣] عاملا على الأهواز و فارس؛ فقال: بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا و هو مؤمن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا.
قال: فكتب إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام): «بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك، يسرّك اللّه» قال: فلمّا ورد الكتاب عليه، دخل عليه و هو في مجلسه، فلمّا خلا ناوله الكتاب و قال: هذا كتاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقبّله و وضعه على عينيه، و قال له: ما حاجتك؟
قال: خراج عليّ في ديوانك. فقال له: و كم هو؟ قال: عشرة آلاف درهم.
فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه، ثمّ أخرجه منها، و أمر أن يثبتها له لقابل.
ثمّ قال له: سررتك؟ فقال: نعم، جعلت فداك. [ثمّ أمر له بمركب و جارية و غلام و أمر له بتخت [٤] ثياب، في كلّ ذلك يقول له: هل سررتك؟
فيقول: نعم، جعلت فداك. فكلّما قال: نعم، زاده حتّى فرغ.
ثمّ قال له: احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب
[١] ٤/ ٤٥٢ ح ٢، عنه البحار: ١٨/ ٢٦٣ ح ١٨، و ج ٤٧/ ٣٦٩ ح ٨٨، و الوسائل: ٩/ ٥٠٩ ح ٢.
و يأتي في عوالم الحجّ ج ٤٢.
[٢] قال المجلسي (ره) في البحار: ٧٤: يظهر من كتب الرجال أنّ النجاشي المذكور في الخبر اسمه عبد اللّه، و أنّه ثامن آباء أحمد بن عليّ النجاشي صاحب الرجال المشهور [راجع رجال النجاشي: ١٠١ رقم ٢٥٣، و ص ٢١٣ رقم ٥٥٥] و في [القاموس المحيط: ٢/ ٢٨٩:] النجاشي: بتشديد الياء و بتخفيفها أفصح، و تكسر نونها، أو هو أفصح [أصحمة ملك الحبشة].
[٣] الدهقان: رئيس الإقليم، جمعها دهاقنة و دهاقين.
[٤] التخت: خزانة الثياب.