مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩١٤ - استدراك
و كان الصادق (عليه السلام) قد نصّ على ابنه موسى (عليه السلام) و أشهد على ذلك:
ابنيه، إسحاق، و عليّا، و المفضّل بن عمر، و معاذ بن كثير، و عبد الرحمن بن الحجّاج، و الفيض بن المختار، و يعقوب السرّاج، و حمران بن أعين، و أبا بصير، و داود الرقّي، و يونس بن ظبيان، و يزيد بن سليط، و سليمان بن خالد، و صفوان الجمّال، و الكتب بذلك شاهدة.
و كان الصادق (عليه السلام) أخبر بهذه الفتنة بعده، و أظهر موت إسماعيل و غسله و تجهيزه و تكفينه و دفنه، و تشيّع في جنازته بلا حذاء، و أمر بالحجّ عنه بعد وفاته.
ابن بابويه: بالإسناد عن منصور بن حازم، قال: كنت جالسا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) على الباب، و معه إسماعيل إذ مرّ علينا موسى (عليه السلام) و هو غلام؛
فقال إسماعيل: سبق بالخير ابن الأمة.
زرارة بن أعين، قال: دعا الصادق (عليه السلام) داود بن كثير الرقّي، و حمران بن أعين، و أبا بصير، و دخل عليه المفضّل بن عمر، و أتى بجماعة حتّى صاروا ثلاثين رجلا؛
فقال: يا داود، اكشف عن وجه إسماعيل. فكشف عن وجهه، فقال: تأمّله يا داود، فانظره أ حيّ هو أم ميّت؟ فقال: بل هو ميّت. فجعل يعرضه على رجل رجل حتّى أتى على آخرهم، فقال (عليه السلام): اللهمّ اشهد. ثمّ أمر بغسله و تجهيزه.
ثمّ قال: يا مفضّل، احسر [١] عن وجهه. فحسر عن وجهه، فقال:
أ حيّ هو أم ميّت؟ انظروه أجمعكم. فقال: بل هو يا سيّدنا، ميّت.
فقال: شهدتم بذلك و تحقّقتموه؟ قالوا: نعم. و قد تعجّبوا من فعله.
فقال: اللهمّ اشهد عليهم. ثمّ حمل إلى قبره، فلمّا وضع في لحده، قال:
يا مفضّل، اكشف عن وجهه. فكشف، فقال للجماعة:
انظروا أ حيّ هو أم ميّت؟ فقالوا: بل ميّت يا وليّ اللّه.
فقال: اللهمّ اشهد، فإنّه سيرتاب المبطلون، يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ- ثمّ أومئ إلى موسى (عليه السلام) و قال-: وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [٢]
[١] احسر: اكشف.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الصفّ: ٨.