مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٣ - الأخبار، الأصحاب
يا رسول اللّه! بلغ من قدري حتّى أنّي اذكر هناك؟
قال: نعم، و [إنّ] اللّه يعرفك، و إنّك لتذكر في الرفيق الأعلى.
فقال المنصور: ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء.
كتاب الاستدراك [١]: بإسناده عن الحسين بن محمّد بن عامر، بإسناده (مثله). [٢].
٢- باب فيما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في إخباره (عليه السلام) بالهواء
الأخبار، الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح: روي عن صفوان الجمّال، قال: كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ أقبل الربيع، و قال: أجب أمير المؤمنين. فلم يلبث أن عاد؛
قلت: [يا مولاي!] أسرعت الانصراف.
قال: إنّه سألني عن شيء، فاسأل الربيع عنه.
قال صفوان: و كان بيني و بين الربيع لطف، فخرجت إلى الربيع و سألته، فقال:
اخبرك بالعجب، إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة [٣] فأصابوا في البرّ خلقا ملقى، فأتوني به، فأدخلته على الخليفة، فلمّا رآه، قال: نحّه، و ادع جعفرا. فدعوته؛
فقال: يا أبا عبد اللّه! أخبرني عن الهواء ما فيه؟ قال: في الهواء موج مكفوف.
قال: ففيه سكّان؟ قال: نعم. قال: و ما سكّانه؟
قال: خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أعرفة كأعرفة
[١] قال العلّامة المجلسي في أوّل البحار: (إنّي لم أظفر بأصل الكتاب، و وجدت أخبارا مأخوذة منه بخطّ الشيخ شمس الدين الجبعي نقلا عن خطّ شيخنا الشهيد)؛
و ذكره المصنّف كذلك في المجلّد الأوّل من هذه الموسوعة.
[٢] ٤٨٩ ح ٩، ...، عنهما البحار: ٤٧/ ١٦٧ ح ٩ و ١٠.
و أخرج قطعه منه في البحار: ١٨/ ٣٤٣ ح ٥٢، و ج ٧٥/ ٢٦٣ ح ٣، و إثبات الهداة: ٣/ ٤١٧ ح ٣٠٢ عن الأمالي، و في البحار: ١٠/ ٢١٦ ح ١٨ عن الاستدراك.
[٣] الكمء: نبات يقال له أيضا (شحم الأرض) يوجد في الربيع تحت الأرض، و هو أصل مستدير لا ساق له و لا عرق، لونه يميل إلى الغبرة، جمعها: أكمؤ و كمأة.