مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٥٣ - (٧) باب آخر موعظته (عليه السلام) لرجل في امور شتّى
يراك قد أحسنت إلى غيره، و لم تحسن إليه، و لا سيّما إن كان ذلك منك باستحقاق،
فإنّ المستحقّ يزيد فيما هو عليه، و المقصّر ينتقل عمّا هو فيه، و ملاك أمر السلطان مشاورة النصحاء، و حراسة شأنهم، و ترك الاستقراء، و استثبات الامور. [١]
(١٣) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: كتب أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى رجل: بسم اللّه الرحمن الرحيم
أمّا بعد: فإنّ المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون، و السعيد يتّعظ بموعظة التقوى، و إن كان يراد بالموعظة غيره. [٢]
(١٤) و منه: عليّ بن محمّد، عمّن ذكره، عن محمّد بن الحسين، و حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي جميعا، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل من أصحابه، قال: قرأت جوابا من أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى رجل من أصحابه:
أمّا بعد: فإنّي أوصيك بتقوى اللّه، فإنّ اللّه قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحبّ، و يرزقه من حيث لا يحتسب؛
فإيّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم، و يأمن العقوبة من ذنبه؛
فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخدع عن جنّته، و لا ينال ما عنده إلّا بطاعته إن شاء اللّه. [٣]
[١] ١١٦ ح ٥٨.
[٢] ٨/ ١٥٠ ذ ح ١٣٢، و أورده في تنبيه الخواطر: ٢/ ١٤٦، و أعلام الدين: ٢٣٥.
[٣] ٨/ ٤٩ ح ٩، عنه البحار: ٧٨/ ٢٢٤ ح ٩٤. أعلام الدين: ٢٢٢. تنبيه الخواطر: ٢/ ٤٦.