مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٦ - الأخبار، م
حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمّد بن سلمقان [١]، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد، قال:
كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) جالسا إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان؛
فقال: جعلت فداك، إنّي قدمت أنا و امّي قاضيين لحقّك، و إنّ امّي ماتت دونك.
قال: اذهب فائت بامّك.
قال جابر: فما رأيت أشدّ تسليما منه، ما ردّ على أبي عبد اللّه (عليه السلام) حتّى مضى فجاء بامّه؛ فلمّا رأت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قالت: هذا الّذي أمر ملك الموت بتركي.
ثمّ قالت: يا سيّدي! أوصني.
قال (عليه السلام): عليك بالبرّ للمؤمنين، فإنّ الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارّا، فيجعلها ثلاثة و ستّين سنة، و إنّ الإنسان يكون عمره ثلاثة و ستّين، فيكون غير بارّ فيبتّر اللّه عمره، فيجعلها ثلاثين سنة. [٢]
*** ٤- باب آخر [في استجابة دعائه (عليه السلام) في إحياء اللّه تعالى زوجه عيسى بن مهران]
الأخبار، م:
١- الخرائج و الجرائح: روي أنّ عيسى بن مهران، قال:
كان رجل من أهل خراسان من وراء النهر [٣]، و كان موسرا، و كان محبّا لأهل البيت، و كان يحجّ في كلّ سنة، و قد وظّف على نفسه لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في كلّ سنة ألف دينار من
[١] كذا و لم نعثر له على ترجمة، و في مدينة المعاجز «محمّد بن سفيان» و الظاهر أنّه هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث: ١٦/ ١٣١).
[٢] ١٢٥، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٥٥ ح ٢٣٩ مختصرا، و مدينة المعاجز: ٣٨٥ ح ٨٩.
[٣] ما وراء النهر: يراد به جيحون بخراسان، و ما كان منها شرقية، يقال له: بلاد الهياطلة؛ و في الإسلام سمّوه: ما وراء النهر (مراصد الاطلاع: ٣/ ١٢٢٣).