مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٧ - الأخبار، الأصحاب
فقال صندل: فما لبث إلّا سبعة أشهر حتّى مات. [١]
١٧- و منه: أبو بصير، قال موسى بن جعفر (عليه السلام): فيما أوصاني به أبي (عليه السلام): أن قال:
يا بنيّ! إذا أنا متّ فلا يغسّلني أحد غيرك، فإنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام؛
و اعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه، فدعه فإنّ عمره قصير.
فلمّا أن مضى أبي، غسّلته كما أمرني، و ادّعى عبد اللّه الإمامة مكانه، فكان كما قال أبي، و ما لبث عبد اللّه يسيرا حتّى مات.
و روى مثل ذلك الصادق (عليه السلام). [٢]
١٨- و منه: أبو بصير: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: و قد جرى ذكر المعلّى بن خنيس، فقال: يا أبا محمّد! اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى.
قلت: أفعل.
فقال: أما إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما كان ينال منه داود بن عليّ.
قلت: و ما الّذي يصيبه من داود؟
قال: يدعونه فيأمر به، فيضرب عنقه و يصلبه و ذلك [من] قابل.
فلمّا كان [من] قابل ولّي داود المدينة، فدعا المعلّى و سأله عن شيعة أبي عبد اللّه (عليه السلام) فكتمه، فقال: أ تكتمني؟ أما إنّك إن كتمتني قتلتك.
فقال المعلّى: أبا لقتل تهدّدني؟! و اللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم؛
و إن أنت قتلتني لتسعدني و لتشقينّ.
فلمّا أراد قتله، قال المعلّى: أخرجني إلى الناس، فإنّ لي أشياء كثيرة، حتّى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق، فلمّا اجتمع الناس قال:
أيّها الناس! اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين، أو دين، أو أمة، أو عبد، أو دار، أو قليل،
[١] ٣/ ٣٥٠، عنه البحار: ٤٧/ ١٢٦ ح ١٧٥، و رواه في دلائل الإمامة: ١١٧، ١١٨، عنه مدينة المعاجز: ٣٩٢ ح ١١٢، ١١٤، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٥٥ ح ٢٣٧ مختصرا.
[٢] ٣/ ٣٥١، عنه البحار: ٤٧/ ١٢٧ ضمن ح ١٧٥، و ص ٢٥٥ ح ٢٥؛
و رواه في دلائل الإمامة: ١٦٣، عنه مدينة المعاجز: ٤٠٣ ح ١٦٨، و ص ٤٣٢ ح ٢٣.