مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١٤ - الأخبار، الأصحاب
سماعة، عن الكلبي النسّابة، قال:
دخلت المدينة، و لست أعرف شيئا من هذا الأمر [١] فأتيت المسجد، فإذا جماعة من قريش، فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبد اللّه بن الحسن.
فأتيت منزله، فاستأذنت، فخرج إليّ رجل ظننت أنّه غلام [له]، فقلت له:
استأذن لي على مولاك. فدخل ثمّ خرج، فقال لي: ادخل؛
فدخلت، فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلّمت عليه.
فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي النسّابة.
فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جئت أسألك.
فقال: أمررت بابني محمّد؟ قلت: بدأت بك.
فقال: سل. فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
فقال: تبين برأس الجوزاء [٢] و الباقي وزر عليه و عقوبة. فقلت في نفسي: واحدة؛
فقلت: ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين؟
فقال: قد مسح قوم صالحون، و نحن أهل البيت لا نمسح. فقلت في نفسي: ثنتان.
فقلت: ما تقول في أكل الجرّي، أ حلال هو أم حرام؟.
فقال: حلال إلّا أنّا أهل البيت نعافه. فقلت في نفسي: ثلاث [٣]؛
فقلت: و ما تقول في شرب النبيذ؟
فقال: حلال إلّا إنّا أهل البيت لا نشربه.
فقمت، فخرجت من عنده، و أنا أقول هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت؛
فدخلت المسجد، فنظرت إلى جماعة من قريش و غيرهم من الناس، فسلّمت عليهم؛
ثمّ قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبد اللّه بن الحسن.
[١] أي من أمر أهل البيت (عليهم السلام).
[٢] (أي بعدد رأس الجوزاء، و هو إمّا الأنجم الثلاثة، أو حرف الجيم، هو ثلاث بحساب العدد و كيف كان يريد هي مطلّقة بالثلاث) مجمع البحرين: مادة «جوز»).
[٣] أي هذه ثلاث علامات تدلّ على جهله.