مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٤٨ - ٢- باب خصوص حال عبد اللّه بن الحسن، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه
من صلّى صلاتنا، و استقبل قبلتنا، و أكل ذبيحتنا، فذاك المسلم الّذي له ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، من شاء أقام، و من شاء ظعن.
فقلت له: اتّق اللّه، و لا يغرّنّك هؤلاء الّذين حولك.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للطيّار: فلم تقل له غير هذا؟ قال: لا.
قال: فهلّا قلت [له]: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال ذلك، و المسلمون مقرّون له بالطاعة؛
فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وقع الاختلاف انقطع ذلك؟!
فقال محمّد بن عبد اللّه بن عليّ: العجب لعبد اللّه بن الحسن أنّه يهزأ و يقول:
هذا في جفركم الّذي تدّعون.
فغضب أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: العجب لعبد اللّه بن الحسن، يقول:
ليس فينا إمام صدق، ما هو بإمام، و لا كان أبوه إماما؛
و يزعم أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم يكن إماما، و يردّد ذلك.
و أمّا قوله: في الجفر، فإنّما هو جلد ثور مذبوح [١] كالجراب، فيه كتب، و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة، من حلال و حرام، [و إنّه ل] [٢] إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و خطّه عليّ (عليه السلام) بيده؛
و فيه مصحف فاطمة (عليها السلام) ما فيه آية من القرآن، و إنّ عندي خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و درعه، و سيفه، و لواءه، و عندي الجفر على رغم أنف من زعم. [٣]
٢- باب خصوص حال عبد اللّه بن الحسن، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه
الأخبار: الأصحاب
١- بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين، عن البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن عليّ بن سعيد، قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) [و عنده محمّد بن عبد اللّه بن علي إلى جنبه جالسا، و في المجلس عبد الملك بن أعين، و محمّد الطيّار، و شهاب بن
[١] مدبوغ (خ).
[٢] أخذناه من الحديث التالي من نفس الراوي.
[٣] ١٥٦ ح ١٥، عنه البحار: ٢٦/ ٤٢ ح ٧٤، و ج ٤٧/ ٢٧١ ح ٤.