مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٨١ - «ع»
فصاحب الجهل و المراء، مؤذ ممار، متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم و صفة الحلم قد تسربل بالخشوع، و تخلّى من الورع، فدقّ اللّه من هذا خيشومه، و قطع منه حيزومه.
و صاحب الاستطالة و الختل، ذو خبّ و ملق، يستطيل على مثله من أشباهه، و يتواضع للأغنياء من دونه، فهو لحلوائهم هاضم، و لدينه حاطم؛
فأعمى اللّه على هذا خبره، و قطع من آثار العلماء أثره.
و صاحب الفقه و العقل، ذو كآبة و حزن و سهر، قد تحنّك في برنسه، و قام الليل في حندسه، يعمل و يخشى و جلا، داعيا مشفقا، مقبلا على شأنه، عارفا بأهل زمانه، مستوحشا من أوثق إخوانه، فشدّ اللّه من هذا أركانه، و أعطاه يوم القيامة أمانه. [١]
و قال (عليه السلام): طوبى لعبد نومة [٢] عرف الناس فصاحبهم ببدنه، و لم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر، و عرفهم في الباطن. [٣]
«ع»
و قال (عليه السلام): العافية نعمة خفيّة .... تقدّم (٦٨٨ ح ١)
و قال (عليه السلام): العاقل لا يستخفّ بأحد، و أحقّ من لا يستخفّ به ثلاثة:
العلماء، و السلطان، و الإخوان، لأنّه من استخفّ بالعلماء أفسد دينه؛
و من استخفّ بالسلطان أفسد دنياه، و من استخفّ بالإخوان أفسد مروّته. [٤]
[١] الكافي: ١/ ٤٩ ح ٥، عنه البحار: ٨٣/ ١٩٥ (قطعة)، و المستدرك: ٣/ ٢١٤ ح ١، و ج ٨/ ٣٢٨ ح ٩، و ج ٩/ ٧٣ ح ٣ (قطعة). أعلام الدين: ٨٩. أمالي الصدوق: ٥٠٢ ح ٩.
[٢] نومة- بضمّ النون و سكون الواو-: الّذي لا يؤوبه له، و لا يلتفت إليه- و بفتح الواو-: الخامل.
[٣] معاني الأخبار: ٣٨٠ ح ٨، عنه البحار: ٧٥/ ٧٠ ح ٨، و المستدرك: ١٢/ ٣٠٢ ح ٣٩.
مشكاة الأنوار: ٢١٠.
[٤] تحف العقول: ٣٢٠، عنه البحار: ٧٨/ ٢٣٣ ح ٤٢.