مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٤٤ - ١٥- باب الحسن بن زياد العطّار
١٥- باب الحسن بن زياد العطّار
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- مجالس المفيد: أبو غالب الزراري، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، عن أبيه، قال: لمّا قدم زيد الكوفة، دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل، قال: فخرجت إلى مكّة، و مررت بالمدينة، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو مريض، فوجدته على سرير مستلقيا عليه، و ما بين جلده و عظمه شيء، فقلت: إنّي احبّ أن أعرض عليك ديني، فانقلب على جنبه، ثمّ نظر إليّ، فقال: يا حسن، ما كنت أحسبك إلّا و قد استغنيت عن هذا، ثمّ قال: هات؛
فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فقال (عليه السلام): معي مثلها، فقلت: و أنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: فسكت؛
قلت: و أشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرض طاعته، من شكّ فيه كان ضالا، و من جحده كان كافرا، قال: فسكت؛
قلت: و أشهد أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) بمنزلته، حتّى انتهيت إليه (عليه السلام)؛
فقلت: و أشهد أنّك بمنزلة الحسن و الحسين و من تقدّم من الأئمّة؛
قال: كفّ، قد عرفت الّذي تريد، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا؛
قال: قلت: فإذا تولّيتني على هذا، فقد بلغت الّذي أردت، قال: قد تولّيتك عليه فقلت: جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام، قال: و لم؟
قال: قلت: إن ظفر زيد [أ] و أصحابه، فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا؛
و إن ظفر بنو اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة؛
قال: فقال لي: انصرف، ليس عليك بأس من اولى، و لا من اولى [١] [٢]
[١] في «ب»: من الى و لا من الى، و هو مخفّف اولى، و كلمة اولى اسم إشارة، أي ليس عليك بأس من زيد و أصحابه، و لا من بني اميّة، و أنت في سلم من هؤلاء، و هؤلاء.
[٢] ٣٢ ح ٦، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤٨ ح ٤٦، و حلية الأبرار: ٢/ ١٧٠، و مدينة المعاجز: ٤٠٣ ح ١٦٩.