مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٨ - الأخبار، الأصحاب
يا مهزم! أين كان أقصى أثرك اليوم [١]؟
فقلت له: ما برحت المسجد. فقال: أ ما تعلم أنّ أمرنا هذا لا ينال إلّا بالورع.
مناقب ابن شهرآشوب: عن مهزم (مثله).
إعلام الورى: من كتاب نوادر الحكمة بإسناده، عن إبراهيم (مثله). [٢]
٦- بصائر الدرجات: محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن إبراهيم بن مهزم، قال: خرجت من عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ليلة ممسيا، فأتيت منزلي بالمدينة، و كانت أمّي معي، فوقع بيني و بينها كلام، فأغلظت لها، فلمّا أن كان من الغد صلّيت الغداة، و أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا دخلت عليه، فقال لي مبتدئا:
يا مهزم! مالك و للوالدة أغلظت في كلامها البارحة، أ ما علمت أنّ بطنها منزل قد سكنته، و أنّ حجرها مهد قد غمزته، و ثديها وعاء قد شربته؟!
قال: قلت: بلى. قال: فلا تغلظ لها. [٣]
٧- و منه: محمّد بن الحسين، عن حارث الطحّان، قال: أخبرني أحمد- و كان من أصحاب أبي الجارود- عن الحارث بن حصيرة الأزدي، قال: قدم رجل من أهل الكوفة إلى خراسان، فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال:
ففرقة أطاعت و أجابت، و فرقة جحدت و أنكرت، و فرقة ورعت و وقفت.
قال: فخرج من كلّ فرقة رجل، فدخلوا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
[١] «لعلّ المعنى: أين كان في الليل أقصى أثرك، و منتهى عملك في هذا اليوم من التقوى و العبادة. أو أين كان اليوم آخر فعلك البارحة، و مهزم لم يفهم كلامه (عليه السلام) إلّا بعد إتمامه.
و يحتمل أن يكون قوله (عليه السلام): أقصى أثرك، سؤالا عن فعله في هذا اليوم؛
ثمّ أشار إلى ما فعله في الليلة الماضية بقوله: أ ما تعلم» منه ره.
أقول: و في الخرائج و الجرائح لم يرد ذكر كلمة «اليوم» في متن الحديث، فلاحظ.
[٢] ٢٤٣ ح ٢، ٣/ ٣٥٣، ٢٧٥، عنها البحار: ٤٧/ ٧١ ح ٢٩، ٣٠، ٣١. و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٢٨ ح ٣٣، عن مهزم الأسدي، و التخريجات المذكورة بهامشه.
[٣] ٢٤٣ ح ٣، عنه البحار: ٤٧/ ٧٢ ح ٣٢، و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٢٩ ح ٣٤ عن إبراهيم بن مهزم، و التخريجات المذكورة بهامشه.