مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٩ - الأخبار، الأصحاب
فكان المتكلّم منهم الّذي ورع و وقف، و قد كان مع بعض القوم جارية، فخلا بها الرجل و وقع عليها، فلمّا دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و كان هو المتكلّم، فقال له:
أصلحك اللّه، قدم علينا رجل من أهل الكوفة، فدعا الناس إلى طاعتك و ولايتك، فأجاب قوم، و أنكر قوم، و ورع قوم و وقفوا.
قال: فمن أيّ الثلاث أنت؟ قال: أنا من الفرقة الّتي ورعت و وقفت.
قال: فأين كان ورعك ليلة كذا و كذا؟! قال: فارتاب الرجل. [١]
٨- و منه: محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عمّار السجستاني؛
قال: كان عبد اللّه بن النجاشي منقطعا إلى [عبد اللّه بن] الحسن بن الحسن يقول بالزيديّة، فقضى أنّي خرجت و هو إلى مكّة، فذهب هذا إلى [عبد اللّه بن] الحسن، و جئت أنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قال: فلقيني بعد، فقال: استأذن لي على صاحبك، فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّه سألني الإذن له عليك. قال: فقال: ائذن له. قال: فدخل عليه فسأله.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما دعاك إلى ما صنعت، تذكر يوم كذا، يوم مررت على باب قوم، فسال عليك ميزاب من الدار، فسألتهم، فقالوا: إنّه قذر، فطرحت نفسك في النهر مع ثيابك و عليك مصبّغة، فاجتمعوا عليك الصبيان يضحكونك و يضحكون منك؟!
قال عمّار: فالتفت الرجل إليّ، فقال: ما دعاك أن تخبر بخبري أبا عبد اللّه (عليه السلام)؟!
قال: قلت: لا و اللّه ما أخبرته، هو ذا قدّامي يسمع كلامي.
قال: فلمّا خرجنا، قال لي: يا عمّار! هذا صاحبي دون غيره.
المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح: مرسلا (مثله). [٢]
٩- بصائر الدرجات: عليّ بن إسماعيل، عن ابن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن
[١] ٢٤٤ ح ٥، عنه البحار: ٤٧/ ٧٢ ح ٣٣. و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٢٣ ح ٧٧، عن الحارث بن حصير الأزدي، و التخريجات المذكورة بهامشه.
[٢] ٢٤٥ ح ٦، ٣/ ٣٤٨، ٢/ ٧٢٢ ح ٢٦- و بقيّة تخريجات الحديث في هامشه- عنها البحار: ٤٧/ ٧٣ ح ٣٤، ٣٥، تقدّم ص ٢٠٧ ح ٣ (نحوه)، و يأتي ص ٢٢٣ ح ٣٧.