مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٠ - الأخبار، الأصحاب
١٥- أبواب ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في العلم و غيره
١- باب ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المنصور في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و غيره
الأخبار، الأصحاب:
١- أمالي الصدوق: ابن البرقي، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن عبد اللّه النماونجي [١]، عن عبد الجبّار بن محمّد، عن داود الشعيري، عن الربيع صاحب المنصور، قال: بعث المنصور إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يستقدمه لشيء بلغه عنه، فلمّا وافى بابه خرج إليه الحاجب، فقال: اعيذك باللّه من سطوة هذا الجبّار، فإنّي رأيت حرده [٢] عليك شديدا. فقال الصادق (عليه السلام): عليّ من اللّه جنّة واقية تعينني عليه إن شاء اللّه، استأذن لي عليه.
فاستأذن، فأذن له، فلمّا دخل سلّم، فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال له:
يا جعفر! قد علمت أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لأبيك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):
لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ إلّا أخذوا من تراب قدميك، يستشفون به.
و قال عليّ (عليه السلام): يهلك فيّ اثنان، و لا ذنب لي، محبّ غال، و مبغض و مفرط.
قال: قال ذلك، اعتذارا منه أنّه لا يرضى بما يقول فيه الغالي و المفرّط.
و لعمري إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) لو سكت عمّا قالت فيه النصارى لعذّبه اللّه، و لقد تعلم ما يقال فيك من الزور و البهتان، و إمساكك عن ذلك، و رضاك به سخط الديّان؛
زعم أوغاد [٣] الحجاز، و رعاع [٣] الناس: أنّك حبر [٣] الدهر، و ناموسه [٣]، و حجّة
[١] «الناونجي» خ. و في البحار ج ١٨ «أحمد» بدل «جعفر».
[٢] «الحرد: الغضب» منه ره. و في م «حقده».
[٣] «الوغد: الأحمق الضعيف، الرذل الدنيّ، و خادم القوم، و الجمع أوغاد».
«الرعاع، بالفتح: الاحداث الطغام». «الحبر، بالكسر و يفتح: العالم بتحبير الكلام و العلم و تحسينه». «الناموس: العالم بالسرّ و صاحب الوحي» منه ره.