مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٧ - الكتب
إنّ اللّه هداكم لأمر جهله الناس، فأجبتمونا و أبغضنا الناس، و بايعتمونا [١] و خالفنا الناس، و صدّقتمونا و كذّبنا الناس، فأحياكم اللّه محيانا، و أماتكم مماتنا.
فأشهد على أبي أنّه كان يقول: ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقرّبه عينه، أو يغتبط، إلّا أن يبلغ نفسه هكذا- و أهوى بيده إلى حلقه-
و قد قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً [٢] فنحن ذريّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). [٣]
٤- باب نادر في حال محمّد بن مروان
الكتب:
١- مجموعة ورّام: قيل للمنصور: في حبسك محمّد بن مروان، فلو أمرت بإحضاره و مسألته عمّا جرى بينه و بين ملك النوبة [٤]. [فأحضره، فسأله] فقال:
[١] «و تابعتمونا» خ.
[٢] الرعد: ٣٨.
[٣] ١/ ١٤٣، عنه تأويل الآيات: ١/ ٢٣٧ ح ١٨، و البحار: ٦٨/ ٢٠ ح ٣٤، و رواه أيضا في ج ٢/ ٢٩١ (بإسناده) إلى ابن الوليد (مثله) عنه البحار: ٢٧/ ١٦٥ ح ٢٢، و ج ٦٠/ ٢٢٢ ح ٥٣؛
و رواه في الكافي: ٨/ ٨١ ح ٣٨، و تفسير فرات: ٢١٦ ح ٢٩١ و بشارة المصطفى: ٨١ و ص ١٣٤ بإسنادهم إلى عبد اللّه بن الوليد (مثله).
«أقول: روي أنّ مروان بن محمّد- و هو آخر ملوك بني اميّة- قال: يحرم الزاب- لمّا شاهد عبد اللّه ابن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس [راجع كامل ابن الأثير: ٥/ ٤٢٤] بإزائه في صف خراسان- [و] لوددت أنّ عليّ بن أبي طالب تحت هذه الراية، بدلا عن هذا العيّ؛
و قيل: في فرق الخوارج الأباضيّة: أصحاب عبد اللّه بن أباض قتل في أيّام مروان بن محمّد» منه ره.
أقول: المراد بالزاب هنا الزاب الأعلى: و هو نهر بين الموصل و أربيل و المعنى أي يحرم عليّ أن أشرب من ماءه.
[٤] النوبة- بالضمّ، ثمّ السكون و باء موحدة-: بلاد واسعة عريضة في جنوب مصر، و هم نصارى، أهل شدّة في العيش، أوّل بلادهم بعد أسوان ....
و اسم مدينة النوبة «دمقلة» و هي منزل الملك على ساحل النيل.
و نوبة أيضا: بلد صغير بإفريقيّة بين تونس و إقليبيا (مراصد الاطّلاع: ٣/ ١٣٩٤).