مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٧ - الأخبار، الأصحاب
في كلّ يوم أن يوضع عشر بنيّات [١]، يعقد على كلّ بنيّة عشرة، كلّما أكل عشرة جاء عشرة اخرى، يلقى لكلّ نفس منهم مد من رطب.
و كنت آمر لجيران الضيعة كلّهم: الشيخ، و العجوز، و الصبيّ، و المريض، و المرأة، و من لا يقدر أن يجيء فيأكل منها، لكلّ إنسان منهم مدّ، فإذا كان الجذاذ [٢] أوفيت القوّام، و الوكلاء، و الرجال اجرتهم، و أحمل الباقي إلى المدينة، ففرّقت في أهل البيوتات، و المستحقّين، و الراحلتين و الثلاثة و الأقلّ و الأكثر على قدر استحقاقهم؛
و حصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار، و كان غلّتها أربعة آلاف دينار. [٣]
٥٠- باب سيرته (عليه السلام) في معيشته، و طلب الرزق
الأخبار، الأصحاب:
(١) الكافي: العدّة، عن سهل، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الأعلى مولى آل سام، قال:
[١] «في بعض النسخ بنيّات بالباء الموحّدة، ثمّ النون، ثمّ الياء المثناة التحتانيّة على بناء التصغير.
قال في النهاية [١/ ١٥٨] في الحديث: «أنّه سأل رجلا قدم من الثغر هل شرب الجيش في البنيّات الصغار» قال: لا إنّ القوم ليؤتون بالإناء فيتداولونه حتّى يشربوه كلّهم، البنيّات هاهنا الأقداح الصغار، و قال: بسطنا له بناء أي نطعا، هكذا جاء تفسيره و يقال له أيضا المبناة، انتهى.
و في بعض النسخ ثبنه بالثاء المثلّثة ثمّ الباء الموحّدة فالنون، و هو أظهر؛
قال الفيروزآبادي [في القاموس: ٤/ ٢٠٦]: ثبن الثوب يثبنه ثبنا و ثبانا بالكسر، ثنى طرفه، و خاطه، أو جعل في الوعاء شيئا و حمله بين يديه و الثبين و الثبان بالكسر، و الثبنة بالضمّ الموضع الّذي يحمل فيه من ثوبك تثنيه بين يديك، ثمّ تجعل فيه من التمر أو غيره، و قد أثبنت في ثوبي؛
و قال الجزري في [النهاية: ١/ ٢٠٧] في الحديث (إذا مرّ أحدكم بحائط فليأكل منه و لا تتّخذ ثبانا) الثبان: الوعاء الّذي يحمل فيه الشيء، و يوضع بين يدي الإنسان، يقال: ثبنت الثوب أثبنه ثبنا و ثبانا، و هو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئا تحمله الواحدة ثبنة، انتهى؛
فيحتمل أن يكون الثبنات تصحيف الثبان، أو يقال: إنّه قد يجمع هكذا أيضا كغرفة على غرفات، و لبنة على لبنات» منه ره.
[٢] الجذاذ: القطع، الحصاد.
[٣] ٣/ ٥٦٩ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٥١ ح ٨٣.