مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٣ - الأخبار، الأصحاب
ما على رجل عرّفه اللّه هذا الأمر لو كان في رأس جبل حتّى يأتيه الموت [١]؛
يا فضيل بن يسار! إنّ الناس أخذوا يمينا و شمالا، و إنّا و شيعتنا هدينا الصراط المستقيم؛
يا فضيل بن يسار! إنّ المؤمن لو أصبح له ما بين المشرق و المغرب كان ذلك خيرا له؛ و لو أصبح مقطّعا أعضاؤه كان ذلك خيرا له؛
يا فضيل بن يسار! إنّ اللّه لا يفعل بالمؤمن إلّا ما هو خير له؛
يا فضيل بن يسار! لو عدلت الدنيا عند اللّه عزّ و جلّ جناح بعوضة ما سقى عدوّه منها شربة ماء؛
يا فضيل بن يسار! إنّه من كان همّه همّا واحدا كفاه اللّه همّه، و من كان همّه في كلّ واد لم يبال اللّه بأيّ واد هلك.
التمحيص: عن الفضيل (مثله بأدنى تغيير و اختصار). [٢]
(٢) الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم، قال:
شهدت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو يطاف به حول الكعبة في محمل، و هو شديد المرض؛
فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض، فأخرج يده من كوّة المحمل حتّى يجرّها على الأرض ثمّ يقول: ارفعوني.
فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط، قلت له:
جعلت فداك، يا ابن رسول اللّه! إنّ هذا يشقّ عليك.
فقال: إنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [٣]
فقلت: منافع الدنيا أو منافع الآخرة؟
فقال: الكلّ. [٤]
[١] الظاهر أنّ «ما» للاستفهام الإنكاري، لا نافية: بمعنى أي ضرر و خوف عليه؟
[٢] ٢/ ٢٤٦ ح ٥، ٥٦ ح ١١٢، عنهما البحار: ٦٧/ ١٥٠ ح ١١، و حلية الأبرار: ٢/ ١٧١.
[٣] الحج: ٢٨.
[٤] ٤/ ٤٢٢ ح ١، عنه الوسائل: ٩/ ٤٥٦ ح ٨، و حلية الأبرار: ٢/ ١٧١.
و رواه في التهذيب: ٥/ ١٢٢ ح ٧٠ بإسناده إلى محمّد بن يعقوب (مثله).