مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٤٤ - (أ)
و قال (عليه السلام): إنّ موسى و هارون حين دخلا على فرعون لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح، كانوا ولد نكاح كلّهم، و لو كان فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما، فقالوا:
أَرْجِهْ وَ أَخاهُ [١] و أمروه بالتأنّي و النظر، ثمّ وضع (عليه السلام) يده على صدره؛
و قال: و كذلك نحن لا ينزع إلينا إلّا كلّ خبيث الولادة. [٢]
و قال (عليه السلام): إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أوجه:
فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه، فتلك عبادة الحرصاء، و هو الطمع؛
و آخرون يعبدونه فرقا من النار، فتلك عبادة العبيد، و هي الرهبة؛
و لكن أعبده حبّا له عزّ و جلّ، فتلك عبادة الكرام، و هو الأمن؛
لقوله عزّ و جلّ: وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [٣]
و لقوله عزّ و جلّ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [٤]
فمن أحبّ اللّه أحبّه اللّه عزّ و جلّ و كان من الآمنين. [٥]
و قال (عليه السلام): إن يسلم الناس من ثلاثة أشياء، كانت سلامة شاملة:
لسان السوء، و يد السوء، و فعل السوء. [٦]
و قال (عليه السلام): إنّا لنحبّ من [شيعتنا] من كان عاقلا، عالما، فهما، فقيها، حليما مداريا، صبورا، صدوقا، وفيّا، إنّ اللّه خصّ الأنبياء (عليهم السلام) بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك، و من لم تكن فيه فليتضرّع إلى اللّه، و ليسأله إيّاها.
قيل له: و ما هي؟ قال (عليه السلام): الورع، و القناعة، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و الحياء، و السخاء، و الشجاعة، و الغيرة، و صدق الحديث، و البرّ، و أداء الأمانة،
[١] الأعراف: ١١١، الشعراء: ٣٦.
[٢] تفسير العيّاشي: ٢/ ٢٤ ح ٦٢، عنه البحار: ١٣/ ١٣٧ ح ٥٠.
[٣] النمل: ٨٩.
[٤] آل عمران: ٣١.
[٥] علل الشرائع: ١٣ ح ٨، و الخصال: ١/ ١٨٨ ح ٢٥٩، و الأمالي للصدوق: ٤١ ح ٤، عنها البحار:
٧٠/ ١٧ ح ٩، و ص ١٩٧، و ص ٢٠٤ ح ١٣. روضة الواعظين: ٤٨٣، عنه مشكاة الأنوار: ١٢٣.
[٦] تحف العقول: ٣٢١، عنه البحار: ٧٨/ ٢٣٥ ح ٦١.