مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٢٣ - ٦- باب أحوال عبد اللّه بن جعفر، و نفي إمامته
فلمّا رأى ذلك، و سأل عن حال الناس، قال: فاخبر أنّ هشام بن سالم صدّ عنه الناس.
[قال:] فقال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني. [١]
٤- بصائر الدرجات: الهيثم النهدي، عن إسماعيل بن سهل، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: دخلت على عبد اللّه بن جعفر، و أبو الحسن في المجلس قدّامه مرآة و آلتها، مردّى بالرداء مؤزّرا؛
فأقبلت على عبد اللّه فلم أسأله حتّى [جرى] ذكر الزكاة، فسألته؛
فقال: تسألني عن الزكاة؟! من كانت عنده أربعون درهما، ففيها درهم.
قال: فاستشعرته [٢] و تعجّبت منه، فقلت له: أصلحك اللّه قد عرفت مودّتي لأبيك و انقطاعي إليه، و قد سمعت منه كتبا، فتحبّ أن آتيك بها؟ قال: نعم بنو أخ، ائتنا.
فقمت مستغيثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأتيت القبر، فقلت: يا رسول اللّه، إلى من:
إلى القدريّة، إلى الحروريّة، إلى المرجئة، إلى الزيديّة؟
قال: فإنّي كذلك إذا أتاني غلام صغير دون الخمس، فجذب ثوبي.
فقال لي: أجب. قلت: من؟ قال: سيّدي موسى بن جعفر (عليهما السلام).
فدخلت إلى صحن الدار، فإذا هو في بيت، و عليه كلّة [٣]
فقال: يا هشام، قلت: لبّيك؛
فقال لي: لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا. ثمّ دخلت عليه. [٤]
[١] ٢٨٢ ح ٥٠٢، عنه البحار: ٤٧/ ٢٦٢ ح ٣٠، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٠٠ ذ ح ٩.
و رواه في الكافي: ١/ ٣٥١ ح ٧، عنه إثبات الهداة المذكور ح ٩. و في إرشاد المفيد: ٣٢٦، و في الإمامة و التبصرة: ٧٣ ح ١ بإسنادهم إلى هشام بن سالم.
و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٢ عن هشام بن سالم. يأتي ص (١٠٥٤ ح ١).
[٢] لعلّ المراد بالاستشعار النظر إليه على وجه التعجّب. منه (ره).
[٣] الكلّة- بالكسر-: الستر الرقيق، يخاط كالبيت يتوقّى فيه من البعوض. منه (ره).
[٤] ٢٥٠ ح ١، عنه البحار: ٤٧/ ٢٥٠، و ج ٤٨/ ٥٠ ح ٤٤.
يأتي في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام) ٩٠ ح ٤ بتخريجاته.