مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٢٢ - ٦- باب أحوال عبد اللّه بن جعفر، و نفي إمامته
إليّ، إليّ، إليّ.
قال: فقلت له: جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم؛
قلت: جعلت فداك [مضى في موت؟ قال: نعم؛
قلت: جعلت فداك] فمن لنا بعده؟ فقال: إن شاء اللّه يهديك، لهداك؛
قلت: جعلت فداك إنّ عبد اللّه يزعم أنّه من بعد أبيه. فقال: يريد عبد اللّه أن لا يعبد اللّه، قال: قلت له: جعلت فداك فمن لنا [من] بعده؟
فقال: إن شاء اللّه أن يهديك، هداك أيضا.
قلت: جعلت فداك أنت هو؟ قال لي: ما أقول ذلك.
قلت في نفسي: لم اصب طريق المسألة.
قال: قلت: جعلت فداك عليك إمام؟ قال: لا. فدخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه، إعظاما له و هيبة أكثر ما كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه.
قلت: جعلت فداك، أسألك عمّا كان يسأل أبوك؟
قال: سل تخبر و لا تذع، فإن أذعت فهو الذبح. [قال:] فسألته فإذا هو بحر.
قال: قلت: جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلّال، فالقي إليهم و أدعوهم إليك، فقد أخذت عليّ بالكتمان؟ قال: من آنست منهم رشدا فألق عليهم و خذ عليهم بالكتمان،- فإن أذاعوا فهو الذبح- و أشار بيده إلى حلقه. قال: فخرجت من عنده، فلقيت أبا جعفر، فقال لي: ما وراك؟ قال: قلت: الهدى.
قال: فحدّثته بالقصّة. [قال:] ثمّ لقيت المفضّل بن عمر، و أبا بصير، قال:
فدخلوا عليه و سلّموا [عليه] فسمعوا كلامه و سألوه. [قال:] ثمّ قطعوا عليه (عليه السلام). ثمّ قال: ثمّ لقيت الناس أفواجا، قال: فكان كلّ من دخل عليه قطع عليه، إلّا طائفة مثل عمّار [١] و أصحابه، فبقي عبد اللّه لا يدخل عليه أحد إلّا قليلا من الناس، قال:
[١] هو عمّار بن موسى الساباطي، أبو الفضل، مولى، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام) و كان فطحيّا، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة، لأنّه و إن كان كذلك فهو ثقة في النقل (قاله في معجم رجال الحديث: ١٢/ ٢٨٢).