مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١١ - الأخبار، الأصحاب
إنّي رسول و احبّ أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم منّي.
قال: فأخذ المال، و أتى المدينة، ثمّ رجع إلى أبي جعفر، و كان محمّد بن الأشعث عنده، فقال أبو جعفر: ما وراك؟
قال: أتيت القوم و فعلت ما أمرتني به، و هذه خطوطهم بقبضهم، خلا جعفر بن محمّد، فإنّي أتيته و هو يصلّي في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فجلست خلفه، و قلت ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه، فعجّل و انصرف، ثمّ التفت إليّ، فقال:
يا هذا! اتّق اللّه، و لا تغرّنّ أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قل لصاحبك: اتّق اللّه و لا تغرّنّ أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنّهم قريبوا العهد بدولة بني مروان، و كلّهم محتاج.
قال: فقلت: و ما ذا أصلحك اللّه؟
فقال: ادن منّي، فأخبرني بجميع ما جرى بيني و بينك، حتّى كأنّه كان ثالثنا.
قال: فقال أبو جعفر: يا ابن مهاجر! اعلم أنّه ليس من أهل بيت النبوّة إلّا و فيهم محدّث، و إنّ جعفر بن محمّد محدّث اليوم، فكانت هذه دلالة أنّا قلنا بهذه المقالة.
الخرائج و الجرائح: مرسلا (مثله).
الكافي: أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان (مثله).
المناقب لابن شهرآشوب: عن صفوان (مثله). [١]
١١- بصائر الدرجات: أحمد بن موسى، عن محمّد بن أحمد المعروف بغزال، عن أبي عمر الدماري، عمّن حدّثه، قال:
جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)- و كان له أخ جارودي [٢]- فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
[١] ٢٤٥ ح ٧، ٢/ ٧٢٠ ح ٢٥، ١/ ٤٧٥ ح ٦، ٣/ ٣٤٨، عنها البحار: ٤٧/ ٧٤ ح ٣٩ و ٤٠ و ٤١ و ٤٢ (و بقيّة تخريجاته في كتاب الخرائج). يأتي ص ٤٧٧ ح ٢.
[٢] الجاروديّة: هم فرقة من الشيعة ينسبون إلى الزيديّة و ليسوا منهم، نسبوا إلى رئيس لهم من أهل خراسان يقال له أبو الجارود زياد بن أبي زياد.
و عن بعض الأفاضل فرقتان: فرقة زيديّة و هم شيعة، و فرقة بتريّة و هم لا يجعلون الإمامة لعلي (عليه السلام) بالنصّ بل عندهم هي شورى، و يجوّزون تقديم المفضول على الفاضل فلا يدخلون في الشيعة.
مجمع البحرين: ٣/ ٢٤، (راجع الملل و النحل: ١/ ١٥٧).