مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٨ - الأخبار، الأصحاب
فقال له: خذ بيد زوجتك، فليس بينك و بينها إلّا ثلاثة أيّام.
فلمّا كان اليوم الثالث، دخل عليه الرجل، فقال (عليه السلام): ما فعلت زوجتك؟
قال: قد- و اللّه- دفنتها الساعة.
قلت: ما كان حالها؟ قال: كانت معتدية، فبتّر اللّه عمرها، و أراحه منها. [١]
٨- الخرائج و الجرائح: روى شعيب، قال: دخلت عليه (عليه السلام) فقال لي:
من كان زميلك؟ قلت: الخيّر الفاضل أبو موسى البقّال [٢].
قال: استوص به خيرا، فإنّ له عليك حقوقا كثيرة؛
فأمّا أوّلهنّ: فما أنت عليه من دين اللّه، و حقّ الصحبة. قلت: لو استطعت ما مشى على الأرض [٣]. قال: استوص به خيرا. قلت: دون هذا أكتفي به منك.
قال: فخرجنا حتّى نزلنا منزلا في الطريق يقال له «و نقر» [٤] فنزلناه، و أمرت الغلمان أن تلقي للإبل العلف، و تصنع طعاما، ففعلوا و نظرت إلى أبي موسى و معه كوز من ماء، و أخذ طريقه للوضوء، و أنا أنظر حتّى هبط في وهدة [٥] من الأرض، و ادرك الطعام، فقال لي الغلمان: قد ادرك الطعام.
قلت: اطلبوا أبا موسى، فإنّه أخذ في هذا الوجه يتوضّأ.
[١] ٣/ ٣٥٢، ٢/ ٦١٠ ح ٦ (و اللفظ له، و فيه تخريجات الحديث) عنهما البحار: ٤٧/ ٩٧ ح ١١٢.
[٢] «النبّال» م. و الظاهر البنّاء حيث ذكر في اختيار معرفة الرجال: ٣١٠ ح ٥٦١ رواية قريبة المضمون من الرواية أعلاه، عن حمدويه و إبراهيم ابنا نصير.
[٣] «ما مشى على الأرض: أي أحمله على مركوبي، أو على كتفي، مبالغة في إكرامه» منه ره.
[٤] «و تقر» ع، ب. لم نقف على أيّ منهما، و لعلّهما تصحيف. قال في معجم البلدان: ٥/ ٢٩٨:
نقر: اسم بقعة شبه الوهدة يحيط بها كثيب في رملة معترضة مهلكة، ذاهبة نحو جراد، بينها و بين حجر ثلاث ليال.
ثمّ ذكر «النقرة» فقال: ... قال الأعرابي: كلّ أرض متصوّبة في وهدة فهي «نقرة» و بها سمّيت النقرة بطريق مكّة الّتي يقال لها معدن النقرة ... و هو من منازل حاجّ الكوفة بين أضاخ و ماوان ...
[٥] الوهدة: الأرض المنخفضة، و الهوّة في الأرض.