مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٣ - الأخبار، الأصحاب
قالت: كنت أنا و صبياني نعيش من هذه البقرة و قد ماتت، لقد تحيّرت في أمري.
قال: أ فتحبّين أن يحييها اللّه لك؟ قالت: أو تسخر منّي مع مصيبتي؟!
قال (عليه السلام): كلّا! ما أردت ذلك. ثمّ دعا بدعاء، ثمّ ركضها [١] برجله، و صاح بها، فقامت البقرة مسرعة سويّة، فقالت: عيسى ابن مريم و ربّ الكعبة.
فدخل الصادق (عليه السلام) بين الناس، فلم تعرفه المرأة. [٢]
استدراك ٢- مدينة المعاجز: البرسي: (بالإسناد) يرفعه عن جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) قال: مررت بامرأة تبكي بمنى و حولها صبيان يبكون،
فقلت لها: يا أمة اللّه ما يبكيك؟ قالت: يا عبد اللّه إنّ لي صبية أيتاما و كانت لي بقرة (و قد) ماتت، و قد كانت لنا كالامّ الشفيقة نعمل عليها، و نأكل منها و قد بقيت بعدها مقطوعا بي و بأولادي لا حيلة لنا عليها، فقال: يا أمة اللّه أ تحبّين أن أحييها (لك) فألهمها اللّه تعالى (أن) قالت: نعم يا عبد اللّه!
قال: فتنحّى عنها و صلّى ركعتين، ثمّ رفع يده هنيئة و حرّك شفتيه، ثمّ قام فمرّ بالبقرة فنخسها نخسة برجله، و قال لها:
قومي باذن اللّه تعالى فاستوت قائمة [باذن اللّه تعالى] على الأرض؛
فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة قامت و صاحت وا عجبا (من ذلك) من تكون يا عبد اللّه؟
قال: فجاء الناس فاختلط بينهم و مضى (عليه السلام). [٣]
[١] ركضها: ضربها، يقال: ركضت الدابّة: إذا ضربتها برجلك لتستحثها.
[٢] ١/ ٢٩٤، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٩٩، و البحار: ٤٧/ ١١٥ ح ١٥١، و مدينة المعاجز: ٥/ ٣٩٣ ح ١٦٤، و أشار إليه في إثبات الهداة: ٥/ ٤٠١، و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٣٦٥ ح ٥٣ عن الروضة في الفضائل (المنسوب إلى ابن بابويه/ كذا) بل هو لابن شاذان ص ١٦٠ (مخطوط).
و أورده ابن شاذان أيضا في الفضائل: ١٧٣. و رواه جماعة من أعلام القوم، منهم العلّامة عبد الفتاح الحنفي الهندي في مفتاح العارف: ٧١ على ما ذكره في ملحقات الإحقاق: ١٩/ ٥١٢.
[٣] ٣٨٧ ح ٩٤. و رواه ابن شاذان في الفضائل: ١٧٣، و الروضة: ٤٣.