مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٢٩ - ١- باب حال رجل مدني علّمه (عليه السلام) دعاء
٣٠- أبواب أحوال أهل زمانه (عليه السلام) و سائر أصحابه زائدا على ما مرّ
١- باب [حال رجل مدني علّمه (عليه السلام) دعاء]
الأخبار: الأصحاب
١- الكافي: العدّة، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن زرعة، قال:
كان رجل بالمدينة، و كان له جارية نفيسة، فوقعت في قلب رجل و أعجب بها، فشكى ذلك إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: تعرّض لرؤيتها، و كلّما رأيتها، فقل: «أسأل اللّه من فضله».
ففعل، فما لبث إلّا يسيرا حتّى عرض لوليّها سفر، فجاء إلى الرجل، فقال:
يا فلان، أنت جاري و أوثق الناس عندي، و قد عرض لي سفر، و أنا أحبّ أن اودعك فلانة جاريتي تكون عندك. فقال الرجل:
ليس لي امرأة، و لا معي في منزلي امرأة، فكيف تكون جاريتك عندي؟
فقال: اقوّمها [١] عليك بالثمن، و تضمّنه لي تكون عندك، فإذا أنا قدمت فبعنيها، أشتريها منك، و إن نلت منها نلت ما يحلّ لك، ففعل و غلّظ عليه في الثمن؛
و خرج الرجل، فمكثت عنده ما شاء اللّه حتّى قضى وطره منها.
ثمّ قدم رسول لبعض خلفاء بني اميّة يشتري له جواري، فكانت هي فيمن سمّي أن يشترى، فبعث الوالي إليه، فقال له: جارية فلان. قال: فلان غائب؛
فقهره على بيعها، فأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح.
فلمّا اخذت الجارية، و اخرج بها من المدينة، قدم مولاها، فأوّل شيء سأله، سأله عن الجارية كيف هي؟ فأخبره بخبرها، و أخرج إليه المال كلّه، الّذي قوّمه عليه و الّذي ربح، فقال: هذا ثمنها فخذه. فأبى الرجل، و قال: لا آخذ إلّا ما قوّمت عليك، و ما كان من فضل فخذه لك هنيئا. فصنع اللّه له بحسن نيّته. [٢]
[١] قوّمت المتاع: جعلت له قيمة، و القيامة: الثمن الّذي يقاوم المتاع أي يقوم مقامه.
[٢] ٥/ ٥٥٩ ح ١٥، عنه البحار: ٤٧/ ٣٥٩ ح ٦٩، و الوسائل: ١٤/ ٦٠ ح ٦.