مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨١ - الأخبار، الأصحاب
٣٤- باب سيرته (عليه السلام) مع الغرباء
الأخبار، الأصحاب:
١- رجال الكشّي: طاهر بن عيسى الورّاق، عن جعفر بن أحمد بن أيّوب، عن صالح بن أبي حمّاد، عن ابن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن زيد الشحّام، قال: رآني أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا اصلّي، فأرسل إليّ و دعاني؛
فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من مواليك. قال: فأيّ مواليّ؟ قلت: من الكوفة.
فقال: من تعرف من الكوفة؟ قلت: بشير النبّال، و شجرة [١].
قال: و كيف صنيعتهما إليك؟ قلت: و ما أحسن صنيعتهما إليّ! قال:
خير المسلمين من وصل و أعان و نفع، ما بتّ ليلة قطّ- و اللّه- و في مالي حقّ يسألنيه.
ثمّ قال: أيّ شيء معكم من النفقة؟ قلت: عندي مائتا درهم. قال: أرنيها. فأتيته بها؛ فزادني فيها ثلاثين درهما و دينارين، ثمّ قال: تعشّ عندي. فجئت فتعشّيت عنده.
قال: فلمّا كان من القابلة [٢] لم أذهب إليه، فأرسل إليّ، فدعاني من غده؛
فقال: مالك لم تأتني البارحة، قد شفقت عليّ؟ قلت: لم يجئني رسولك.
قال: فأنا رسول نفسي إليك، ما دمت مقيما في هذه البلدة، أيّ شيء تشتهي من الطعام؟
قلت: اللبن، فاشترى من أجلي شاة لبونا، قال:
فقلت له: علّمني دعاء. قال: اكتب:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا من أرجوه لكلّ خير، و آمن سخطه عند كلّ عثرة [٣]، يا من يعطي الكثير بالقليل، و يا من أعطى من سأله تحنّنا منه و رحمة، يا من أعطى من لم يسأله و لم يعرفه، صلّ على محمّد و أهل بيته، و أعطني بمسألتي [إيّاك جميع] خير الدنيا، و جميع خير الآخرة، فإنّه غير منقوص ما أعطيت، و زدني من سعة فضلك، يا كريم؛
[١] هو شجرة بن ميمون بن أبي أراكة النبّال، من أصحاب الصادق و الباقر (عليهما السلام) (راجع معجم رجال الحديث: ٩/ ١٣).
[٢] أي: الليلة القادمة.
[٣] كذا في «م، ب». و في «ع» و بقيّة الموارد «شرّ». و كلاهما وارد، و ما في المتن أظهر، و قد ورد مثله في أدعية الإمام السّجاد (عليه السلام) في نوافل يوم الجمعة، راجع الصحيفة السجاديّة الجامعة: ٥٧٩.