مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١٦ - الأخبار، الأصحاب
فقلت له: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم [السماء]؟
فقال: ويحك! أ ما تقرأ سورة الطلاق؟! قلت: بلى. قال: فاقرأ. فقرأت فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ [١]؛
قال: أ ترى هاهنا نجوم السماء؟ قلت: لا.
قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا؟
قال: ترد إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؛
ثمّ قال: لا طلاق إلّا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين. فقلت في نفسي واحدة.
ثمّ قال: سل. قلت: ما تقول في المسح على الخفّين؟
فتبسّم، ثمّ قال: إذا كان يوم القيامة، و ردّ اللّه كلّ شيء إلى شيئه، و ردّ الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوءهم؟! فقلت في نفسي: ثنتان.
ثمّ التفت إليّ، فقال: سل. فقلت: أخبرني عن أكل الجرّي؟!
فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحرا فهو الجرّي و الزمّار و المارماهي و ما سوى ذلك، و ما أخذ منهم برّا فالقردة و الخنازير و الوبر [٢] و الورل [٣] و ما سوى ذلك. فقلت في نفسي: ثلاث.
ثمّ التفت إليّ، فقال: سل و قم. فقلت: ما تقول في النبيذ؟
فقال: حلال. فقلت: إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر [٤] و ما سوى ذلك و نشربه؟
فقال: شه شه [٥] تلك الخمرة المنتنة.
فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟ فقال:
[١] الطلاق: ١.
[٢] «الوبر، بسكون الباء: دويبة على قدر السنّور غبراء أو بيضاء».
[٣] «الورل، محرّكة: دابّة كالضبّ».
[٤] «العكر: دردي [الدردي من الزيت و نحوه: الكدر الراسب في أسفله] الزيت و غيره» منه ره.
[٥] «شاه وجهه شوها: قبح، و شاهه يشيهه: عابه» منه ره.
و قال في مجمع البحرين: ٦/ ٣٥١: شه شه: كلمة استقذار.