مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١٨ - الأخبار، الأصحاب
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً [١].
أ ليس هذا فرض؟ قال: بلى. قال فأخبرني عن قوله عزّ و جلّ:
وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [١].
أيّ حكيم يتكلّم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
فقال (عليه السلام): يا هشام! في غير وقت حجّ و لا عمرة؟ قال: نعم جعلت فداك، لأمر أهمّني، إنّ ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء.
قال: و ما هي؟ قال: فأخبره بالقصّة. فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
أمّا قوله عزّ و جلّ: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً يعني في النفقة.
و أمّا قوله عزّ و جلّ: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ يعني في المودّة.
قال: فلمّا قدم [عليه] هشام بهذا الجواب، و أخبره، قال: و اللّه ما هذا من عندك. [٢]
استدراك (١) الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن أبي يسر [٣]، عن داود بن عبد اللّه، عن محمّد بن عمرو بن محمّد، عن عيسى بن يونس، قال:
كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري، فانحرف عن التوحيد؛
فقيل له: تركت مذهب صاحبك، و دخلت فيما لا أصل له و لا حقيقة!؟
[١] النساء: ٣، ١٢٩.
[٢] ٥/ ٣٦٢ ح ١، عنه البحار: ٤٧/ ٢٢٥، الوسائل: ١٥/ ٨٦ ح ١.
و رواه في التهذيب: ٧/ ٤٢٠ ح ٥ (مثله) عنه الوسائل المذكور. و رواه القمّي في تفسيره: ١٤٣، و فيه: إنّه سأل رجل من الزنادقة أبا جعفر الأحول ...» عنه المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٧٤، و الوسائل المذكور، و البحار: ١٠/ ٢٠٢ ح ٦، و ج ١٠٤/ ٥٠ ح ١.
[٣] «نصر» خ. «يسير» الوافي. انظر معجم رجال الحديث: ١٤/ ٢٩٩.