مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٥ - الأخبار، الأصحاب
على يمينه، ثمّ يستقبل القبلة، فيكبّر اللّه مائة تكبيرة، رافعا بها صوته؛
ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه، فيسبّح اللّه مائة تسبيحة رافعا بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره، فيهلّل اللّه مائة تهليلة رافعا بها صوته، ثمّ يستقبل الناس فيحمد اللّه مائة تحميدة؛
ثمّ يرفع يديه فيدعو، ثمّ يدعون، فإنّي لأرجو أن لا يخيبوا.
قال: ففعل، فلمّا رجعنا، قالوا: هذا من تعليم جعفر (عليه السلام).
و في رواية يونس: فما رجعنا حتّى أهمّتنا أنفسنا [١]. [٢]
٤- باب حاله (عليه السلام) مع زياد بن عبيد اللّه الحارثي و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: العدّة، عن سهل، عن البزنطي، عن أبي المغراء، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّي لذات يوم عند زياد بن عبيد اللّه الحارثي [٣] إذ جاء رجل يستعدي [٤] على أبيه، فقال: أصلح اللّه الأمير، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني.
فقال زياد لجلسائه الّذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ قالوا: نكاحه باطل.
قال: ثمّ أقبل عليّ، فقال: ما تقول يا أبا عبد اللّه؟
فلمّا سألني أقبلت على الّذين أجابوه، فقلت لهم: أ ليس فيما تروون أنتم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّ رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا، فقال [له] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنت و مالك لأبيك؟ قالوا: بلى.
[١] لعلّ المراد به أنّه ما كان لنا همّ إلّا همّ أنفسنا أن تبتلّ ثيابنا بالمطر، فيكون كناية عن سرعة الأمطار:
(الوافي).
[٢] ٣/ ١٤٨ ح ٥، عنه البحار: ٤٧/ ٢٣١ ح ٢٠. و رواه في الكافي: ٣/ ٤٦٢ ح ١ بهذا الإسناد، عنه الوسائل: ٥/ ١٦٢ ح ٢، و الوافي: ٩/ ١٣٤٩ ح ١.
[٣] استعمله السفّاح سنة ١٣٣ على مكّة و المدينة و الطائف و اليمامة، و عزله المنصور سنة ١٤١ (راجع الكامل في التاريخ: ٥/ ٤٤٨، ٥٠٧ و فيه عبد اللّه بدل عبيد اللّه).
[٤] أي ذهب به إلى الأمير للاستعداء يعني طلب التقوية و النصرة.