مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٩ - الأخبار، الأصحاب
قلت: صلب في كناسة بني أسد [١]. فبكى حتّى بكت النساء من خلف الستور.
ثمّ قال: أما و اللّه لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه. فكنت أتفكّر في قوله حتّى رأيت جماعة قد أنزلوه يريدون أن يحرقوه، فقلت: هذه الطلبة الّتي قال لي. [٢]
٢٢- المناقب لابن شهرآشوب: و قال أبو الصباح الكنانيّ:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لنا جارا من همدان [٣] يقال له «الجعد بن عبد اللّه» يسبّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، أ فتأذن لي أن أقتله؟
قال: إنّ الإسلام قيد الفتك [٤]، و لكن دعه فستكفى بغيرك.
قال: فانصرفت إلى الكوفة، فصلّيت الفجر في المسجد، و إذا أنا بقائل يقول:
وجد [٥] الجعد بن عبد اللّه على فراشه، مثل الزقّ المنفوخ [ميّتا].
فذهبوا يحملونه إذا لحمه سقط عن عظمه، فجمعوه على نطع، و إذا تحته أسود [٦] فدفنوه. [٧]
٢٣- إعلام الورى، و المناقب لابن شهرآشوب: عليّ بن إسماعيل، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ لنا أموالا و نحن نعامل الناس، و أخاف إن حدث حدث أن تغرق أموالنا.
قال: فقال: اجمع أموالك في كلّ شهر ربيع. فمات إسحاق في شهر ربيع.
[١] الكناسة، بالضمّ: محلّة بالكوفة مشهورة. (مراصد الاطّلاع: ٣/ ١١٨٠).
[٢] ٣/ ٣٦٢، عنه البحار: ٤٧/ ١٣٧ ح ١٨٧، و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٣٦٩ ح ٦٣ عن أمالي الطوسي: ٢/ ٢٨٤.
[٣] أي من قبيلة همدان، أصلهم من اليمن، و سكن معظمهم الكوفة.
[٤] قال الجزري: الإيمان قيد الفتك: أي الإيمان يمنع من الفتك، كما يمنع القيد عن التصرّف، و الفتك أن يأتي الرجل صاحبه و هو غارّ، غافل فيشدّ عليه فيقتله» منه ره.
[٥] «قتل» م.
[٦] الأسود: الحيّة العظيمة السوداء.
[٧] ٢/ ٣٦٤، عنه البحار: ٤٧/ ١٣٧ ضمن ح ١٨٧. و رواه في الكافي: ٧/ ٣٧٥ ح ١٦ بإسناده إلى أبي الصباح الكناني نحوه، عنه الوسائل: ١٩/ ١٦٩ ح ١ و عن التهذيب: ١٠/ ٢١٤ ح ٥٠.