مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣٦ - ١- باب حاله (عليه السلام) مع عبد اللّه بن عليّ بن الحسين
أ- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أعمامه من أولاد عليّ بن الحسين (عليه السلام) و ما جرى بينه و بينهم
١- باب حاله (عليه السلام) مع عبد اللّه بن عليّ بن الحسين [١] (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب
١- المناقب لابن شهر اشوب، و الخرائج و الجرائح: روي أنّ الوليد بن صبيح قال:
كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ليلة إذ طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا؟
فخرجت، ثمّ دخلت، فقالت: هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ (عليه السلام). فقال: ادخليه.
و قال لنا: ادخلوا البيت. فدخلنا بيتا، فسمعنا منه حسّا، ظننّا أنّ الداخل بعض نسائه، فلصق بعضنا ببعض، فلمّا دخل أقبل على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلم يدع شيئا من القبيح إلّا قاله في أبي عبد اللّه (عليه السلام).
ثمّ خرج و خرجنا، فأقبل يحدّثنا من الموضع الّذي قطع كلامه؛
فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشيء ما ظننّا أنّ أحدا يستقبل به أحدا، حتّى لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به.
فقال: مه، لا تدخلوا فيما بيننا. فلمّا مضى من الليل ما مضى، طرق الباب طارق فقال للجارية: انظري من هذا؟ فخرجت، ثمّ عادت، فقالت: هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ (عليه السلام). فقال لنا: عودوا إلى مواضعكم.
ثمّ أذن له، فدخل بشهيق و نحيب و بكاء؛
و هو يقول: يا بن أخي، اغفر؟؟ لي غفر اللّه لك، اصفح عنّي صفح اللّه عنك.
فقال: غفر اللّه لك يا عمّ، ما الّذي أحوجك إلى هذا؟
[١] لقبه الباهر لجماله، قالوا: ما جلس مجلسا إلّا بهر جماله و حسّنه من حضر، و ولّي صدقات النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و امّه أمّ أخيه محمّد الباقر (عليه السلام)، و توفّي و هو ابن سبع و خمسين سنة، و ولّي صدقات أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ... (عمدة الطالب: ٢٥٢، المجدي: ١٤٣).
و تقدّم في عوالم العلوم ج ١٨/ ٢١٤ باب حاله بخصوصه، فراجع.