مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٠ - الكتب
فقال (عليه السلام): يا داود! أما [إنّه] لا تذهب الأيّام حتّى يليها و يطأ الرجال عقبه، و يملك شرقها و غربها، و تدين له الرجال، و تذلّ رقابها.
قال: فلها مدّة؟ قال: نعم، و اللّه ليتلقّفنّها الصبيان منكم، كما تتلقّف الكرة.
فانطلقا، فأخبرا أبا جعفر بالّذي سمعا من محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، فبشّراه بذلك.
فلمّا ولّيا دعا سليمان بن مجالد، فقال:
يا سليمان بن مجالد! إنّهم لا يزالوا في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا دما- و أومأ بيده إلى صدره- فإذا أصابوا ذلك الدم، فبطنها خير لهم من ظهرها؛
فجاء أبو الدوانيق إليه و سأله عن مقالهما، فصدّقهما الخبر، فكان كما قال. [١]
٣- باب آخر في جمل أحوال خلفاء بني العبّاس و بدو أمرهم
الكتب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيّين [٢]:
لمّا بويع محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على أنّه مهديّ هذه الأمّة، جاء أبوه عبد اللّه إلى الصادق (عليه السلام) و قد كان ينهاه، و زعم أنّه يحسده، فضرب الصادق (عليه السلام) يده على كتف عبد اللّه، و قال: إيها! و اللّه ما هي إليك و لا إلى ابنك، و إنّما هي لهذا- يعني السفّاح- ثمّ لهذا- يعني المنصور- يقتله على «أحجار الزيت» [٣]، ثمّ يقتل أخاه بالطفوف، و قوائم فرسه في الماء.
فتبعه المنصور، فقال: ما قلت يا أبا عبد اللّه؟ فقال: ما سمعته، و إنّه لكائن؛
قال: فحدّثني من سمع المنصور أنّه قال:
انصرفت من وقتي فهيّأت أمري، فكان كما قال.
و روي أنّه لمّا أكبر المنصور أمر ابني عبد اللّه، استطلع حالهما منه (عليه السلام)؟
[١] ٣/ ٣٢٤، عنه البحار: ٤٧/ ١٧٦ ح ٢٣، و مدينة المعاجز: ٣٤٧ ح ٨٣؛
تقدّم في العوالم: ١٩/ ٢٩٩ ح ١ عن الكافي: ٨/ ٢١٠ ح ٥٦ بتفصيل، و جامع تخريجاته.
[٢] ص ١٧٢ بتفاوت.
[٣] أحجار الزيت: موضع بالمدينة كان فيه أحجار غلب عليها الطريق و اندفنت (مراصد الاطلاع: ٢/ ٦٧٨).