مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٧ - الأخبار، الأصحاب
محمّد بن أبي نصر، عن خلّاد بن عمارة، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): دخلت على أبي العبّاس في يوم شكّ- و أنا أعلم أنّه من شهر رمضان و هو يتغدّى- فقال: يا أبا عبد اللّه! ليس هذا من أيّامك، فقلت: لم يا أمير المؤمنين؟! ما صومي إلّا بصومك، و لا إفطاري إلّا بإفطارك.
قال: فقال: ادن. قال: فدنوت فأكلت، و أنا- و اللّه- أعلم أنّه من شهر رمضان. [١]
*** ٢- باب آخر، و هو من الأوّل أيضا
الأخبار، الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح: روي عن هارون بن خارجة، قال: كان رجل من أصحابنا طلّق امرأته ثلاثا، فسأل أصحابنا، فقالوا: ليس بشيء. فقالت امرأته:
لا أرضى حتّى تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام)- و كان بالحيرة إذ ذاك أيّام أبي العبّاس- قال:
فذهبت إلى الحيرة و لم أقدر على كلامه، إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أنظر كيف ألتمس لقاءه، فإذا سواديّ [٢] عليه جبّة صوف يبيع خيارا؛
فقلت له: بكم خيارك هذا كلّه؟ قال: بدرهم. فأعطيته درهما، و قلت له: أعطني جبّتك هذه، فأخذتها و لبستها، و ناديت: من يشتري خيارا؟ و دنوت منه؛ فإذا غلام من ناحية ينادي: يا صاحب الخيار!
فقال (عليه السلام) لي- لمّا دنوت منه-: ما أجود ما احتلت! أيّ حاجتك؟
قلت: إنّي ابتليت، فطلّقت أهلي ثلاثا في دفعة، فسألت أصحابنا، فقالوا:
ليس بشيء، و إنّ المرأة قالت: لا أرضى حتّى تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام).
فقال: ارجع إلى أهلك، فليس عليك شيء. [٣]
[١] ٤/ ٣١٧ ح ٣٣، عنه الوسائل: ٧/ ٩٥ ح ٦، و الوافي: ١١/ ١٥٨ ح ٢، و حلية الأبرار: ٢/ ١٦٧.
[٢] سوادي: الظاهر نسبة إلى السواد ... و يراد به رستاق من رساتيق العراق و ضياعها، سمّي سوادا لخضرته بالنخل و الزرع. أو إلى «السواديّة» بالفتح: قرية بالكوفة (مراصد الاطلاع: ٢/ ٧٥٠).
[٣] ٢/ ٦٤٢ ح ٤٩، عنه البحار: ٤٧/ ١٧١ ح ٦، و ج ١٠٤/ ١٥٤ ح ٦٢، و الوسائل: ١٥/ ٣١٩ ح ١٩.