مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٢ - *** الأخبار
قال: فما كان بأسرع من أن تحدّر الدموع من جوانب لحيته؛
ثمّ أقبل عليّ، فقال: يا ابن أبي يعفور! إنّ يونس بن متّى (عليه السلام) وكّله اللّه عزّ و جلّ إلى نفسه أقلّ من طرفة عين، فأحدث ذلك الذنب. قلت: فبلغ به كفرا؟ أصلحك اللّه.
قال: لا، و لكنّ الموت على تلك الحال هلاك [١]. [٢]
٢- قرب الإسناد: أحمد و عبد اللّه ابنا محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول- و هو ساجد-:
اللّهمّ اغفر لي و لأصحاب أبي، فإنّي أعلم أنّ فيهم من ينتقصني. [٣]
استدراك (٣) تفسير القمّي: حدّثني أبي، عن الفضل بن أبي قرّة، قال:
رأيت أبا عبد اللّه يطوف من أوّل الليل إلى آخره و هو يقول: اللهمّ وقني شحّ نفسي.
فقلت: جعلت فداك، ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء!
فقال: و أيّ شيء أشدّ من شحّ النفس! إنّ اللّه يقول:
وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* [٤]. [٥]
(٤) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا خرج يقول:
«اللهمّ بك خرجت، و لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكّلت؛
اللهمّ بارك لي في يومي هذا، و ارزقني فوزه و فتحه و نصره و طهوره و هداه و بركته، و اصرف عنّي شرّه و شرّ ما فيه، بسم اللّه و باللّه، و اللّه أكبر، و الحمد للّه ربّ العالمين.
اللهمّ إنّي قد خرجت فبارك لي في خروجي، و انفعني به.
[١] قال في مرآة العقول: ١٢/ ٤٥٣ ح ١٥، الحديث ضعيف على المشهور.
[٢] ٢/ ٥٨١ ح ١٥، عنه البحار: ١٤/ ٣٨٧ ح ٦، و ج ٤٧/ ٤٦ ح ٦٦.
[٣] ٧٧، عنه البحار: ٤٧/ ١٧ ح ٥.
[٤] الحشر: ٩، و التغابن: ١٦.
[٥] ٦٨٤، عنه البحار: ٧٣/ ٣٠١ ح ٧، و البرهان: ٤/ ٣٤٣ ح ٤، و مستدرك الوسائل: ٧/ ٣٠ ح ١٤.