مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٣ - الأخبار، الأصحاب
١٠- أبواب أحواله (عليه السلام) مع خلفاء بني مروان
١- باب أحواله (عليه السلام) مع هشام بن الوليد [١] و ما جرى بينهما
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: موسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن، و معتّب و مصادف موليا الصادق (عليه السلام) في خبر: أنّه لمّا دخل هشام بن الوليد المدينة، أتاه بنو العبّاس و شكوا من الصادق (عليه السلام) أنّه أخذ تركات ماهر الخصيّ، دوننا.
فخطب أبو عبد اللّه (عليه السلام) فكان ممّا قال:
إنّ اللّه تعالى لمّا بعث رسوله محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه، و الناصر له، و أبوكم العبّاس و أبو لهب يكذّبانه، و يؤلّبان [٢] عليه شياطين الكفر، و أبوكم يبغي له الغوائل [٣]، و يقود إليه القبائل في بدر؛
و كان [في أوّل] رعيلها [٤] و صاحب خيلها و رجلها، و المطعم يومئذ، و الناصب الحرب له.
ثمّ قال: فكان أبوكم طليقنا و عتيقنا، و أسلم كارها تحت سيوفنا، لم يهاجر إلى اللّه و رسوله هجرة قطّ، فقطع اللّه ولايته منّا بقول: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [٥] في كلام له، ثمّ قال: هذا مولى لنا مات فحزنا تراثه، إذ كان مولانا؛
و لأنّا ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و امنّا فاطمة، أحرزت ميراثه. [٦]
٢- كشف الغمّة: من كتاب الدلائل للحميري، عن أبي حمزة الثمالي، قال:
[١] كذا، و الظاهر هو هشام بن عبد الملك الّذي بويع بالخلافة سنة (١٠٥) و توفّي سنة (١٢٥).
[٢] «ألّبت الجيش: أي جمعته، و التأليب: التحريض» منه ره.
[٣] الغائلة: الشرّ. الحقد الباطن، جمعها: الغوائل. و الغوائل أيضا: الدواهي.
[٤] «الرعيل: القطعة من الخيل» منه ره.
(٥) الأنفال: ٧٢.
[٦] ١/ ٢٢٤، عنه البحار: ٤٧/ ١٧٦ ح ٢٢، و ج ١٠٤/ ٣٦٢ ح ١٣.