مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٨٣ - الكتب
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصل شعبان بشهر رمضان.
و الفائت من شهر رمضان إن قضي متفرّقا جاز، و إن قضي متتابعا فهو أفضل.
و حجّ البيت واجب لمن استطاع إليه سبيلا، و هو الزاد و الراحلة مع صحّة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع إليه بعد حجّه، و لا يجوز الحجّ إلّا تمتّعا؛
و لا يجوز القران و الإفراد إلّا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام؛
و لا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات، و لا يجوز تأخيره عن الميقات إلّا لمرض أو تقيّة.
و قد قال اللّه عزّ و جلّ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ [١]؛
و تمامها اجتناب الرفث و الفسوق و الجدال في الحجّ.
و لا يجزي في النسك الخصيّ لأنّه ناقص، و يجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره.
و فرائض الحجّ: الإحرام، و التلبية الأربع، و هي: «لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك»؛
و الطواف بالبيت للعمرة فريضة، و ركعتاه عند مقام إبراهيم (عليه السلام) فريضة.
و السعي بين الصفا و المروة فريضة. و طواف الحجّ فريضة؛
و ركعتاه عند المقام فريضة، و [بعده] السعي بين الصفا و المروة فريضة؛
و طواف النساء فريضة [و ركعتاه عند المقام فريضة] و لا يسعى بعده بين الصفا و المروة؛
و الوقوف بالمشعر فريضة. و الهدي للمتمتّع فريضة.
فأمّا الوقوف بعرفة فهو سنّة واجبة، و الحلق سنّة، و رمي الجمار سنّة.
و الجهاد واجب مع إمام عادل، و من قتل دون ماله فهو شهيد؛
و لا يحلّ قتل أحد من الكفّار و النصّاب في دار التقيّة إلّا قاتل أو ساع في فساد؛
و ذلك إذا لم تخف على نفسك و لا على أصحابك، و استعمال التقيّة في دار التقيّة واجب، و لا حنث و لا كفّارة على من حلف تقيّة يدفع بذلك ظلما عن نفسه.
و الطلاق للسنّة على ما ذكره اللّه عزّ و جلّ في كتابه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؛
و لا يجوز طلاق لغير السنّة، و كلّ طلاق يخالف الكتاب [٢] فليس بطلاق؛
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] «السنّة» خ.