مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٣ - الأخبار، الأصحاب
(٢) محاضرات الادباء: ليس في الأرض خمسة أشراف متناسقة كتب عنهم الحديث إلّا جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام). [١]
*** ٢٠- باب حلمه، و عفوه و وصيّته به، و كظم غيظه (عليه السلام)
الأخبار، الأصحاب:
١- كشف الغمّة: [من كتاب الدلائل للحميري] عن جرير بن مرازم [٢]، قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّي اريد العمرة فأوصني.
فقال: اتّق اللّه، و لا تعجل.
فقلت: أوصني! فلم يزدني على هذا؛
فخرجت من عنده من المدينة، فلقيني رجل شامي يريد مكّة فصحبني، و كان معي سفرة [٣] فأخرجتها و أخرج سفرته و جعلنا نأكل؛
فذكر أهل البصرة فشتمهم [ثمّ ذكر أهل الكوفة فشتمهم] ثمّ ذكر الصادق (عليه السلام) فوقع فيه، فأردت أن أرفع يدي فاهشّم [٤] أنفه، و احدّث نفسي بقتله أحيانا، فجعلت أتذكّر قوله (عليه السلام):
«اتّق اللّه و لا تعجل» و أنا أسمع شتمه، فلم أعد ما أمرني. [٥]
٢- و منه: من كتاب الدلائل للحميري، عن مرازم، قال: قال [لي] أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو بمكّة: يا مرازم! لو سمعت رجلا يسبّني ما كنت صانعا؟ قلت: كنت أقتله.
[١] ١/ ٣٣٢، عنه ملحقات الإحقاق: ١٢/ ٢٣٨.
و تقدّم في باب خصوص اسمه الصادق و علّته ص ٢٤ ما يناسب المقام.
[٢] كذا، و ذكره التستري في قاموسه: ٢/ ٣٥٩، و النمازي في مستدركاته: ٢/ ١٢٨. و في إثبات الهداة «عن مرازم» كما في الحديث التالي- فلاحظ-.
[٣] السفرة: طعام المسافر، ما يبسط عليه الأكل.
[٤] هشّم الشيء: بالغ في هشمه أي كسره.
[٥] ٢/ ١٨٨، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤ ضمن ح ٣٠، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٢٧ ح ١٧٢.