مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٤ - الأخبار، الأصحاب
قال: يا مرازم! إن سمعت من يسبّني فلا تصنع به شيئا.
قال: فخرجت من مكّة عند الزوال في يوم حارّ، فألجأني الحرّ إلى أن صرت [١] إلى بعض القباب و فيها قوم، فنزلت معهم، فسمعت بعضهم يسبّ أبا عبد اللّه (عليه السلام)؛
فذكرت قوله، فلم أقل شيئا، و لو لا ذلك لقتلته. [٢]
٣- المناقب لابن شهرآشوب: كتاب الروضة:
إنّه دخل سفيان الثوري على الصادق (عليه السلام) فرآه متغيّر اللون، فسأله عن ذلك، فقال:
كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت، فدخلت فإذا جارية من جواريّي ممّن تربّي بعض ولدي قد صعدت في سلّم و الصبيّ معها، فلمّا بصرت بي ارتعدت و تحيّرت و سقط الصبيّ إلى الأرض فمات، فما تغيّر لوني لموت الصبيّ، إنّما تغيّر لوني لما أدخلت عليها من الرعب.
و كان (عليه السلام) قال لها: أنت حرّة لوجه اللّه، لا بأس عليك، مرّتين. [٣]
استدراك (١) ثمرات الأوراق: حكي عن جعفر الصادق (عليه السلام) أنّ غلاما له وقف يصبّ الماء على يديه، فوقع الإبريق من يد الغلام في الطست، فطار الرشاش في وجهه؛
فنظر جعفر (عليه السلام) إليه نظرة مغضب؛
فقال: يا مولاي! وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [٤]، قال: قد كظمت غيظي.
قال: وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال: عفوت عنك.
قال: وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال: اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه الكريم.
[١] «عبرت» ع، ب.
[٢] ٢/ ١٩٣، عنه البحار: ٤٧/ ١٤٥ ضمن ح ١٩٩. يأتي ص ٢٦١ ح ٢٧.
[٣] ٣/ ٣٩٥، عنه البحار: ٤٧/ ٢٤ ضمن ح ٢٦.
أقول: تتضمّن أحاديث هذا الباب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية، تأتي ص ٢٤٥ ب ٣.
[٤] آل عمران: ١٣٤ و كذا ما بعدها.