مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٧ - الأخبار، الأصحاب
٧- أبواب معجزاته (عليه السلام) في طيّ الأرض و نحوه
١- باب فيما فعل (عليه السلام) بمعلّى بن خنيس من نحو طيّ الأرض و إخباره (عليه السلام) بشهادته
الأخبار، الأصحاب:
١- الاختصاص: ابن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن حفص الأبيض التمّار، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيّام قتل المعلّى بن خنيس، و صلبه (رحمه اللّه) قال: فقال لي:
يا حفص! إنّي أمرت المعلّى بن خنيس بأمر فخالفني، فابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما و هو كئيب حزين، فقلت له:
مالك يا معلّى؟ كأنّك ذكرت أهلك و مالك (و ولدك) و عيالك؟ قال: أجل.
قلت: ادن منّي. فدنا منّي، فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟
قال: أراني في بيتي، هذه زوجتي، و هؤلاء ولدي.
فتركته حتّى يملأ منهم، و استترت منهم، حتّى نال منها ما ينال الرجل من أهله.
ثمّ قلت [له]: ادن منّي. فدنا منّي، فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟
فقال: أراني معك في المدينة، هذا بيتك.
قال: قلت له: يا معلّى! إنّ لنا حديثا من حفظه علينا، حفظ اللّه عليه دينه و دنياه.
يا معلّى! لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا أمنوا عليكم، و إن شاءوا قتلوكم.
يا معلّى! إنّه من كتم الصعب من حديثنا، جعله اللّه نورا بين عينيه، و رزقه اللّه العزّة في الناس، و من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح أو يموت كبلا [١].
يا معلّى بن خنيس! و أنت مقتول فاستعدّ.
رجال الكشّي: إبراهيم بن محمّد بن العبّاس، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري،
[١] الكبل: القيد أو أعظم ما يكون من القيود.