مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٢٥ - استدراك
الكتب
١٠- رجال الكشّي: الفطحيّة: هم القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد، و سمّوا بذلك لأنّه قيل: إنّه كان أفطح الرأس [١]، و قال بعضهم: كان أفطح الرجلين.
و قال بعضهم: إنّهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة، يقال له: عبد اللّه بن فطيح؛
و الّذين قالوا بإمامته عامّة مشايخ العصابة، و فقهاؤها مالوا إلى هذه المقالة؛
فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم (عليهم السلام) أنّهم قالوا:
الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى إمام؛
ثمّ منهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنه بمسائل من الحلال و الحرام لم يكن عنده فيها جواب، و لمّا ظهر منه من الأشياء الّتي لا ينبغي [أن تظهر] من الإمام؛
ثمّ إنّ عبد اللّه مات بعد أبيه بسبعين يوما، فرجع الباقون- إلّا شذاذا منهم- عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و رجعوا إلى الخبر الّذي روي أنّ الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام).
و بقي شذاذ منهم على القول بإمامته، و بعد أن مات قال بإمامة أبي الحسن موسى (عليه السلام).
و روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال لموسى: يا بنيّ، إنّ أخاك سيجلس مجلسي و يدّعي الإمامة بعدي، فلا تنازعه بكلمة، فإنّه أوّل أهلي لحوقا بي. [٢]
١١- إرشاد المفيد: و كان عبد اللّه بن جعفر أكبر اخوته بعد إسماعيل، و لم تكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الإكرام.
و كان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد.
و يقال: إنّه كان يخالط الحشويّة، و يميل إلى مذهب المرجئة، و ادّعى بعد أبيه الإمامة و احتجّ بأنّه أكبر إخوته الباقين، و اتّبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه، (عليه السلام)، ثمّ رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى (عليه السلام) لمّا تبيّنوا ضعف دعواه، و قوّة أمر أبي الحسن (عليه السلام) و دلالة حقّه و براهين إمامته؛
[١] قال الجوهري: رجل أفطح أي عريض الرأس. منه (ره).
[٢] ٢٥٤ ح ٤٧٢، عنه البحار: ٤٧/ ٢٦١ ح ٢٩. و إثبات الهداة: ٥/ ٤٤٣ ح ٢٠٦ (قطعة).