مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٧١ - ٦- باب آخر في وصيّته (عليه السلام) و ما وقع بعد وفاته
كرسيّ، و بين يديه شمعة، و في يده كتاب، فلمّا سلّمت عليه، رمى الكتاب إليّ و هو يبكي، و قال: هذا كتاب محمّد بن سليمان [١]، يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات؛
فإنّا و إنّا إليه راجعون- ثلاثا- و أين مثل جعفر!؟
ثمّ قال لي: اكتب. فكتب صدر الكتاب، ثمّ قال.
اكتب: إن كان [قد] أوصى إلى رجل بعينه، فقدّمه و اضرب عنقه.
قال: فرجع الجواب إليه أنّه قد أوصى إلى خمسة: أحدهم أبو جعفر المنصور، و محمّد بن سليمان، و عبد اللّه، و موسى، ابني جعفر، و حميدة.
فقال المنصور، ليس إلى قتل هؤلاء سبيل.
إعلام الورى: الكليني، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، و غيره، عن محمّد بن الوليد، عن يونس، عن داود بن زربي، عن أبي أيّوب الخوزي [٢] (مثله). [٣]
٢- المناقب لابن شهر اشوب: داود بن كثير الرقّي، قال:
أتى أعرابيّ إلى أبي حمزة الثمالي فسأله خبرا، فقال:
توفّي جعفر الصادق (عليه السلام) فشهق شهقة و اغمي عليه؛
فلمّا أفاق، قال: هل أوصى إلى أحد؟ قال: نعم، أوصى إلى ابنه عبد اللّه، و موسى، و أبي جعفر المنصور.
فضحك أبو حمزة، و قال: الحمد للّه الّذي هدانا إلى الهدى، و بيّن لنا عن الكبير، و دلّنا على الصغير، و أخفى عن أمر عظيم.
[١] هو محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن الاس عامل المنصور على البصرة.
راجع الكامل في التاريخ: ٥/ ٥٤٣.
[٢] «الحوزي»: إعلام الورى. قال الكشّي في رجاله: ٣٧٢ ح ٦٩٥: القاسم بن عروة مولى أبي أيّوب الخوزي وزير أبي جعفر المنصور. و انظر السند السابق.
[٣] ٣/ ٤٣٤، ١١٩- و اللفظ له-، ٢٩٨، و أخرجه في البحار: ٤٧/ ٣ ح ٨، ٩ عن الغيبة للطوسي، و إعلام الورى. و رواه في الكافي: ١/ ٣١٠ ح ١٣، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٧٢ ح ١٥، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٩١.
و مستدرك الوسائل: ١٤/ ١٢٧ ح ١.