مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٨٧ - ٢- باب حال بني الحسين (عليه السلام) و أمر المنصور بقتلهم
فقال الغلام: فإن كان [هذا] هكذا، فعرّف أمّي أنّي قد نجوت و هربت، لتطيب نفسها و يقلّ جزعها و بكاؤها إن لم يكن لعودي إليها وجه.
فهرب الغلام، و لا يدري أين قصد من وجه أرض اللّه تعالى، و لا إلى أيّ بلد وقع، قال ذلك البنّاء: و قد كان الغلام عرّفني مكان امّه، و أعطاني العلامة شعره فانتهيت إليها في الموضع الّذي كان دلّني عليه، فسمعت دويّا كدويّ النحل من البكاء.
فعلمت أنّها أمّه، فدنوت منها و عرّفتها خبر ابنها، و أعطيتها شعره، و انصرفت. [١]
٢- باب حال بني الحسين (عليه السلام) و أمر المنصور بقتلهم
الأخبار: الأصحاب
١- كتاب الاستدراك [٢]: بإسناده إلى الأعمش [٣]؛
أنّ المنصور- حيث طلبه، فتطهّر و تكفّن و تحنّط- قال له:
حدّثني بحديث سمعته أنا و أنت من جعفر بن محمّد في بني حمّان [٤]
قال: قلت له: أيّ الأحاديث؟ قال: حديث أركان جهنّم.
قال: قلت: أو تعفيني؟ قال: ليس إلى ذلك سبيل.
قال: قلت: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:
[١] ١/ ١١١ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٣٠٦ ح ٢٧.
[٢] قال في الذريعة ٢/ ٢٢: الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب كما نقله الشيخ شمس الدين محمّد الجبعي جدّ شيخنا البهائي من مجموعته الموجودة بخطّه، عن خطّ شيخنا الشهيد محمّد بن مكّي ....
و قال العلّامة المجلسي (ره) في أوّل البحار: «إنّي لم أظفر بأصل الكتاب، و وجدت أخبارا مأخوذة منه بخطّ الشيخ شمس الدين الجبعي نقلا عن خطّ شيخنا الشهيد».
[٣] هو سليمان بن مهران أبو محمّد الأسدي الأعمش الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام) (معجم رجال الحديث: ٨/ ٢٨٢ و الكنى و الألقاب: ٢/ ٣٩).
[٤] كذا، و بنو حمّان بطن من تميم من العدنانية، و هم بنو حمّان بن عبد العزّى بن كعب بن زيد مناة بن تميم (نهاية الإرب: ٢٢٤) و في جمهرة أنساب العرب: ٢٢٠ زاد بعد كعب «بن سعد».