مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٠٧ - ١- باب مناظرات مؤمن الطاق مع ابن أبي خدرة
ب- أبواب مناظرات آحاد أصحابه (عليه السلام) مع الخصم
(مناظرات مؤمن الطاق)
١- باب مناظرات مؤمن الطاق مع ابن أبي خدرة
الأخبار: الأصحاب
١- الاحتجاج: البرقي، عن أبيه، عن شريك بن عبد اللّه، عن الأعمش، قال:
اجتمعت الشيعة و المحكّمة [١] عند أبي نعيم النخعي بالكوفة، و أبو جعفر محمّد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر، فقال ابن أبي خدرة [٢]:
أنا اقرّر معكم أيّتها الشيعة: أنّ أبا بكر أفضل من عليّ و [من] جميع أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس: هو ثان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بيته مدفون، و هو ثاني اثنين معه في الغار، و هو ثاني اثنين صلّى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو ثاني اثنين الصدّيق من [هذه] الأمّة.
قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة اللّه عليه: يا ابن أبي خدرة، و أنا اقرّر معك أنّ عليّا أفضل من أبي بكر و جميع أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) بهذه الخصال الّتي وصفتها، و أنّها مثلبة لصاحبك، و الزمك طاعة عليّ (عليه السلام) من ثلاث جهات:
من القرآن وصفا، و من خبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نصّا، و من حجّة العقل اعتبارا.
و وقع الاتّفاق على إبراهيم النخعي، و على أبي إسحاق السبيعي، و على سليمان ابن مهران الأعمش، فقال: أبو جعفر مؤمن الطاق:
أخبرني يا بن أبي خدرة، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): أترك بيوته الّتي أضافها اللّه إليه، و نهى الناس عن دخولها إلّا بإذنه ميراثا لأهله و ولده؟ أو تركها صدقة على جميع المسلمين؟
[١] قال الجوهري في الصحاح: ٥/ ١٩٠٢: الخوارج يسمّون المحكّمة؛ لإنكارهم أمر الحاكمين ....
و قسّم في كتاب المقالات و الفرق: ١٣٠ الخوارج إلى سبع فرق:
المحكّمة: و هم الّذين خرجوا على عليّ (عليه السلام) عند التحكيم، و كفّروا عثمان و أكثر الصحابة ...
[٢] «حذرة»: م، و كذا ما بعدها، و لعلّ فيهما تصحيف إذ لم نقف عليهما الآن.